مع بداية عام 2024، واجه المواطنون في مصر ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الخدمات الأساسية، من بينها الكهرباء، تذاكر مترو الأنفاق، والاتصالات، إلى جانب زيادة أسعار الأسمنت والحديد. تأتي هذه الزيادات في ظل استمرار الضغوط المعيشية والتضخم المرتفع، ما يعكس التحديات الاقتصادية المستمرة التي تواجه الأسر المصرية.
الاتصالات
جاءت شركات الاتصالات العاملة في مصر في مقدمة الجهات التي بدأت تنفيذ هذه الزيادات، إذ أقرَّت رفع أسعار خدمات الهاتف المحمول وباقات الإنترنت بنسب تراوحت بين 10% و17%، في خطوة من المتوقع أن تنعكس مباشرة على فواتير المستخدمين اعتبارًا من مطلع فبراير المقبل.
زيادة إيرادات المترو
قرَّرت مصر رفع أسعار تذاكر مترو الأنفاق، الوسيلة الأكثر استخدامًا للتنقل في العاصمة القاهرة وضواحيها التي يقطنها أكثر من 20 مليون نسمة، بنسب تتراوح بين 12% و33%. وتأتي هذه الخطوة في إطار مسعى لزيادة إيرادات الهيئة بنحو مليار جنيه، ليصل إجمالي الإيرادات المتوقعة خلال عام 2024 إلى 4 مليارات جنيه.
وفي تعليق له، أوضح وزير النقل كامل الوزير أن السبب الرئيس وراء الزيادة يعود إلى ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه المصري، وأضاف أن مرتبات العاملين في هيئة مترو الأنفاق قد شهدت زيادات متعددة منذ عام 2019، مما يجعل من الضروري توفير موارد إضافية لدعم الهيئة، خاصة وأن مترو الأنفاق يشكل المصدر الرئيسي لإيراداتها.
اقرأ أيضًا: رفع أسعار تذاكر المترو في مصر.. لجمع مليار جنيه
زيادة أسعار الكهرباء
تواصلت موجة ارتفاع أسعار الخدمات الأساسية في مصر مع إعلان زيادة جديدة في أسعار الكهرباء اعتبارًا من شهر يناير الجاري، بنسب تتراوح بين 7% و20% حسب مستوى الاستهلاك.
وتشمل هذه الزيادة الاستخدام المنزلي والمحلات التجارية على حد سواء، إذ بلغ سعر الكيلوواط للشريحة الأقل استهلاكًا (من 0 إلى 50 كيلوواط) 58 قرشًا بدل 48 قرشًا، بينما ارتفع سعر الكيلوواط للشريحة الأعلى استهلاكًا (أكثر من 1000 كيلوواط) إلى 165 قرشًا بدل 145 قرشًا.
ارتفاع أسعار الأسمنت والحديد
أعلنت شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية عن رفع أسعار الأسمنت اعتبارًا من غدٍ بمقدار 50 جنيهًا للطن، وأوضحت أن المصانع أبلغت الوكلاء رسميًا بالزيادة، ليصبح سعر طن الأسمنت عند التسليم من المصنع بين 1800 و1900 جنيه، فيما سيصل سعر الطن للمستهلك النهائي إلى ما بين 2050 و2250 جنيهًا.
الأوضاع الاقتصادية في مصر
تواجه مصر واحدة من أصعب الأزمات الاقتصادية منذ عقود، في وقت لا تزال فيه مستويات التضخم مرتفعة، رغم تباطؤه قليلًا في نوفمبر الماضي، حيث سجل ارتفاع أسعار المستهلكين 34.6% على أساس سنوي مقابل 35.8% في أكتوبر. ولا تزال الضغوط التضخمية تتركز بشكل رئيسي على أسعار المأكولات والمشروبات، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وتتوقع غالبية المؤسسات المالية الكبيرة انخفاضًا إضافيًا محتملًا في قيمة الجنيه خلال 2024، خصوصًا مع استقرار سعر الصرف الرسمي عند 30.9 جنيه للدولار الأمريكي منذ عدة أشهر، وهو أقل بنحو 40% من سعر السوق السوداء الذي يبلغ 53 جنيهًا للدولار، ما قد يؤدي إلى زيادة ضغوط التضخم على المواطنين خلال العام الحالي.
اقرأ أيضًا: بريكس تضم 6 دول جديدة لعضويتها
