أخبار

    تقلبات وول ستريت بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة

    •آخر تحديث •دقيقتان
    تقلبات وول ستريت بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة

    أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الجمعة، 4 نوفمبر 2022، على ارتفاع، مع تقييم المستثمرين أرقام الوظائف وترقبهم لبيانات التضخم الأسبوع المقبل، وذلك للحصول على مزيد من الإشارات بشأن الفترة الزمنية التي سيستغرقها الاحتياطي الفيدرالي في تشديد سياسته النقدية، قبل أن يصبح قادراً على إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة.

    ونتيجة لذلك أوقف مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” سلسلة من الانخفاضات استمرت أربعة أيام، في وقت سجل فيه الدولار الأمريكي أكبر انخفاض له منذ مارس الماضي، أما في سوق السندات فقد انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل سنتين، عاكساً اتجاهه الصاعد.

    وتميل العقود الآجلة لسعر فائدة التمويل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى تسعير زيادة على أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في ديسمبر ، لكنها تشير إلى أن المعدلات قد تبلغ ذروتها قرب 5.1% العام المقبل، وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد رفعوا أسعار الفائدة هذا الأسبوع بمقدار 75 نقطة أساس للمرة الرابعة على التوالي، ما أوصلها إلى نطاق مستهدف بين 3.75% و4%.

    تذكير بما حدث في العام 1993 والعلاقة بالكساد الكبير

    رغم أنّ مؤشر التقلب (VIX) في “وول ستريت” سجّل مستويات أقل بكثير من تلك التي سجلها خلال جائحة كوفيد أو خلال أزمة عام 2008، لكنّ تقلباته تبقى هي السمة الغالبة لعام 2022. على سبيل المثال، سجَّل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بالفعل هذا العام خمسة تحركات شهرية تجاوزت 7%، سواء في الاتجاه الصعودي أو الهبوطي، وباستثناء الاضطرابات التي شهدتها الأسواق خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، فإن تقلبات هذا العام غير مسبوقة منذ عام 1993 الذي عرف بعام الكساد الكبير.

    قال مارك هاكيت، رئيس أبحاث الاستثمار في “نيشن وايد”: “هذا الأسبوع هو تذكير بأن التقلبات الحادة والتداولات الانفعالية معظم أيام هذا العام ستستمر على الأرجح، إذ إنّ التعاملات قرب القاع نادراً ما تكون سلسة ونظيفة، فحتى لو كانت قوى السوق الصاعدة هي المسيطرة، فإن اختبار مناطق ضعف أمر لا مفر منه.

    ومن جهة أخرى، أظهرت البيانات تسجيل الشركات الأمريكية زيادة قوية في التوظيف والأجور خلال شهر أكتوبر، على الرغم من ارتفاع معدل البطالة.

    هل يبطئ الاحتياطي الفيدرالي وتيرة رفع الفائدة؟

    في أول تصريحات لمسؤولي السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بعد قرار رفع الفائدة هذا الأسبوع، قال اثنان منهم إنه يجب المضي قدماً في رفع تكاليف الاقتراض؛ حيث قالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إن السياسة النقدية تدخل مرحلة جديدة قد تتطلب رفع أسعار الفائدة بمقدار أقل، لكنها لم تستبعد زيادة أخرى بمقدار 75 نقطة أساس.

    في حين قال نظيرها في ريتشموند، توماس باركين، في تصريح لشبكة “سي إن بي سي”، إن بنك الاحتياطي الفيدرالي ربما يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة فوق مستوى 5%، على الرغم من أنه قد يبطئ وتيرة الزيادات.

    تتجه أنظار الأسواق إلى أحدث قراءة للتضخم في الولايات المتحدة يوم الخميس المقبل، بعدما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في سبتمبر بأكثر من المتوقع، ليسجل أعلى مستوى له في 40 عاماً، لكن حتى لو ظهرت بوادر للسيطرة على ارتفاع الأسعار، فإن مؤشر أسعار المستهلكين يظل أعلى بكثير من المنطقة التي تُعتبر مريحة بالنسبة إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي.