يحاول وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام تهدئة الأزمة التي فجرها بسبب تصريحات له اعتبرتها الكويت مسيئة لها، تناول فيها مساعدة مالية لإعادة بناء صوامع الحبوب التي دمّرها انفجار مرفأ بيروت قبل ثلاث سنوات. وكان سلام قد قال الأسبوع الماضي إنه وجه رسالة إلى أمير الكويت طلب فيها “باسم الشعب اللبناني، إعادة بناء إهراءات بلبنان وليس فقط في بيروت”.
وقال الوزير في تصريحاته إنَّ قرار إعادة تمويل صوامع الحبوب يمكن أن يتم أخذه “بشحطة قلم”، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، مما أثار غضب الحكومة الكويتية التي أبدت استنكارها واستغرابها من هذا التصريح.
وبحسب الوزير اللبناني، فإن الالتباس الحاصل حول عبارة “بشحطة قلم” أخذ منحى سلبيًا وأدى إلى تركيز سلبي على الكلمات والتفاصيل، وغض النظر أو عدم التركيز على الجوهر والمضمون. وتابع الوزير قائلًا: “لم نقصد أبدًا الاستخفاف أو قطع الطريق على العمل الدستوري والطبيعي للتعامل بين دولتين شقيقتين مثل لبنان والكويت”.
وكان بيان الخارجية الكويتية قد أشار إلى أن تصريح الوزير اللبناني يتنافى مع أبسط الأعراف السياسية ويعكس فهمًا قاصرًا لطبيعة اتخاذ القرارات في دولة الكويت، والمبنية على الأسس الدستورية والمؤسساتية بما في ذلك المنح والقروض الإنسانية التي تقدمها حكومة دولة الكويت للدول الشقيقة والصديقة”.
ومنذ أكثر من عام تتولى حكومة تصريف أعمال السلطة في لبنان، وعلى الرغم من الانهيار الاقتصادي أخفقت السلطات اللبنانية في تطبيق إصلاحات تشترط جهات دولية إقرارها لتحرير قروض دولية لإخراج لبنان من أزمته المالية.
وكانت صوامع الحبوب قد امتصت جزءًا كبيرًا من الانفجار الضخم لكميات من نيترات الأمونيوم التي كانت مخزنة دون إجراءات وقائية في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020. وحصد الانفجار أكثر من 220 قتيلاً وتسبّب بإصابة أكثر من 6500 شخص بجروح، وأحدث دمارًا واسعًا في المرفأ وعدد من أحياء العاصمة، وانهار الجزء الأكبر من الصوامع فيما تضررت الصوامع القليلة الباقية وأصبحت غير صالحة للاستعمال.
سندات اليوروبوندز في لبنان تتجاهل الحرب.. ما السر؟
