أخبار

    وزير الاقتصاد الألماني يدعو لإصلاحات عاجلة لإنقاذ الصناعة

    •آخر تحديث •دقيقتان
    وزير الاقتصاد الألماني يدعو لإصلاحات عاجلة لإنقاذ الصناعة

    يمرّ الاقتصاد الألماني بمرحلة نمو ضعيف، في ظل تراجع الصادرات واستمرار التداعيات السلبية لارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما دفع عشرات الشركات إلى إعلان إفلاسها، رغم حزم الدعم الحكومي التي تجاوزت 400 مليار يورو. وقد انعكست هذه الضغوط بوضوح على الأداء الاقتصادي، إذ فشل الاقتصاد الألماني في تحقيق نمو خلال الربع الثاني من العام الجاري، وذلك بعد تسجيل فصلين متتاليين من الانكماش.

    وفي هذا السياق، وجّه وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك دعوة صريحة للحكومة للتحرك السريع من أجل تحسين الأداء الاقتصادي، محذّرًا من استمرار حالة الضعف. وقال هابيك: “ما زلنا نواجه صعوبات اقتصادية ناتجة عن تداعيات أزمة الطاقة، وحرب التضخم، وضعف شركاء اقتصاديين مهمين على المستوى العالمي”، مضيفًا أن بيئة أسعار الفائدة المقيّدة، إلى جانب تباطؤ الاقتصاد العالمي، ولا سيما التطورات الاقتصادية في الصين، تزيد من حدة التحديات التي يواجهها ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا.

    خطة “هابيك” للإنقاذ

    رغم الصورة القاتمة، أشار هابيك إلى وجود مؤشرات إيجابية محدودة على صعيد الاقتصاد المحلي، لافتًا إلى أن صافي المداخيل ارتفع بشكل طفيف، كما استقر الاستهلاك الخاص، في وقت يواصل فيه معدل التضخم مساره التراجعي، ما قد يخفف جزئيًا من الضغوط على الأسر والطلب الداخلي.

    وفي إطار مقترحاته لمعالجة الأزمة، دعا وزير الاقتصاد إلى إنشاء صندوق للمناخ والتحول الاقتصادي بقيمة 211 مليار يورو، إضافة إلى الإسراع في إقرار مشروع قانون هجرة الأيدي العاملة الماهرة، بهدف معالجة النقص الحاد في العمالة الذي يؤثر على عدد كبير من القطاعات الإنتاجية والخدمية في ألمانيا.

    كما شدد هابيك على أهمية اعتماد إجراءات “ذكية” تضمن توفير كهرباء منخفضة التكلفة للقطاع الصناعي، الذي يُعد من أكثر القطاعات تضررًا جراء ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا، لما لذلك من دور محوري في دعم القدرة التنافسية للصناعة الألمانية والحفاظ على سلاسل الإنتاج.

    العقبة السياسية أمام الإصلاحات الاقتصادية

    تمرير هذه الحزمة من الحلول والإصلاحات التي أشار إليها هابيك قد يواجه صعوبات سياسية، في ظل الانقسامات القائمة بين أحزاب الائتلاف الحاكم، واختلاف رؤاها بشأن أولويات الإنفاق والسياسات الاقتصادية الواجب اتباعها.

    ورغم تجاوز الاقتصاد الألماني حالة الركود الفني من الناحية التقنية، إلا أن هذا التعافي يبقى هشًا ومؤقتًا، إذ سجّل مؤشر مديري المشتريات تراجعين ملحوظين خلال شهري يوليو وأغسطس، ما يعزز المخاوف من تسجيل انخفاض جديد في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الصيفي.

    وعلى مستوى التوقعات، ترجّح المعاهد الاقتصادية الألمانية الرئيسية أن يشهد الاقتصاد الألماني خلال عام 2023 انكماشًا يتراوح بين 0.2% و0.4% من إجمالي الناتج المحلي، في حين يتوقع صندوق النقد الدولي تراجعًا بنسبة 0.3%، ما يؤكد استمرار الضغوط على الاقتصاد الأكبر في منطقة اليورو خلال المدى القريب.

    المركزي الأوروبي” يعقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة ظروف الأسواق