اقتصاد كلي

    هل يطوي خفض الفائدة صفحة التحديات التي تواجه العالم؟

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    هل يطوي خفض الفائدة صفحة التحديات التي تواجه العالم؟

    تستعد البنوك المركزية حول العالم لبدء دورة خفض أسعار الفائدة، بعدما أسدلت الستار على عام حافل بسلسلة متواصلة من قرارات الرفع، دفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات تاريخية في منطقة اليورو، وإلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشرين عامًا في الولايات المتحدة وبريطانيا.

    وقد انعكست التوقعات المرتبطة بقرارات البنوك المركزية سريعًا على أسواق الأسهم العالمية، التي سجل معظمها مكاسب قياسية خلال العام الجاري 2023، كما دفعت أسعار الذهب نحو مستويات تاريخية جديدة، في وقت واصل فيه الدولار الأمريكي تراجعه الحاد أمام سلة من العملات الرئيسة.

    غير أن السؤال الجوهري يبقى: هل يكفي خفض الفائدة لطي صفحة التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي؟ تشير بيانات صادرة عن مؤسسات مالية وبنوك استثمارية عدة إلى أن الاقتصادات الكبرى باتت أقرب من أي وقت مضى إلى حافة الركود، نتيجة التداعيات المتراكمة لموجة التشديد النقدي غير المسبوقة، والتي بدأت آثارها تتجلى بوضوح في قطاعات اقتصادية متعددة.

    في موازاة ذلك، تلقي التوترات الجيوسياسية بثقلها على مسار التعافي العالمي، لا سيما في ظل استمرار الحرب في غزة وأوكرانيا، إلى جانب اضطرابات في بعض الدول الإفريقية؛ فالصراع في أوكرانيا وغزة يهدد بإرباك جديد لحركة التجارة العالمية، ويزيد مخاطر عودة الضغوط التضخمية التي كافحت البنوك المركزية لأكثر من 15 شهرًا لاحتوائها.

    أما الصراعات في القارة الإفريقية، فتمثل عائقًا أمام قدرة عدد من الدول على الوصول إلى مصادر طاقة استراتيجية، من أبرزها اليورانيوم، كما تنذر باتساع رقعة العنف والمجاعة والهجرة، وهي تداعيات بدأت بالفعل تضغط على عدد من الدول الأوروبية.

    وكان صندوق النقد الدولي قد قدّر الخسائر العالمية الناجمة عن حالة التفتت في الاقتصاد العالمي بنحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يعادل 2.5 تريليون دولار، مع تحذير من إمكانية ارتفاعها إلى سبعة تريليونات دولار إذا عجزت الاقتصادات عن التكيف مع التحولات في أنماط التجارة العالمية، فضلًا عن خسائر إضافية تُقدّر بتريليونات الدولارات بسبب أزمة التغير المناخي.

    اقرأ أيضًا: المستثمرون يترقبون قرار المركزي المصري حول الفائدة هذا الأسبوع