الذهب والفضة

    توقعات أسعار الذهب: ارتفاع قياسي إلى 3000 دولار بحلول 2025

    •آخر تحديث •3 دقائق
    توقعات أسعار الذهب: ارتفاع قياسي إلى 3000 دولار بحلول 2025

    توقّع خبراء الاقتصاد والمؤسسات المالية أن تصل أونصة الذهب إلى 3000 دولار، وهو مستوى لم يسبق الوصول له في تاريخ السوق، ويعزى هذا التوقع إلى عدد من العوامل الاقتصادية المؤثرة، مثل التضخم، والسياسات النقدية، والتوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى تحركات الدولار الأمريكي التي قد تلعب دورًا رئيسًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب في المستقبل.

    العوامل المؤثرة في أسعار الذهب

    أكَّد الدكتور رمزي الجرم، الخبير الاقتصادي، أنَّ المعدن الأصفر سيظل مرآة للاقتصاد العالمي وظروفه المتقلبة، مشيرًا إلى أنه يحظى باهتمام المستثمرين باعتباره الملاذ الآمن، خاصةً في ظل الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم. وهو يتأثر بعدة عوامل منها ما يأتي:

    • أسعار الفائدة

    أوضح الجرم في تصريحات خاصة لـ “Econ-Pedia” أنَّ السياسة النقدية للبنوك المركزية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة، تُعد من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب، حيث إنّ “رفع أسعار الفائدة يؤدي عادةً إلى تراجع أسعار الذهب، لأنه يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعوائد، بينما يؤدي خفضها إلى دعم الطلب على الذهب كأصل استثماري”.

    • التضخم

    أشار الجرم إلى أنّ “التضخم المرتفع عالميًا هو عامل رئيس آخر يدفع بأسعار الذهب إلى الصعود، حيث يعتبر الذهب أداة تحوط فعالة ضد فقدان القوة الشرائية للعملات الورقية”.

    • الأزمات الجيوسياسية

    “الأزمات الدولية، مثل النزاعات بين القوى الكبرى أو التوترات الإقليمية، تعزز الطلب على الذهب، الأمر الذي قد يدفع أسعاره إلى مستويات قياسية”، بحسب الجرم.

    • الدولار الأمريكي

    فيما يتعلق بالدولار الأمريكي، قال الجرم: “العلاقة العكسية بين الذهب والدولار واضحة، فعندما يضعف الدولار، يصبح الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين الدوليين، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعاره”.

    الذهب وسيلة للتحوّط ضد المخاطر

    تحدَّث الجرم عن توقعاته المستقبلية لسعر أونصة الذهب قائلاً: “على المدى القصير، ستبقى الأسعار متقلبة بناءً على قرارات البنوك المركزية ومستوى التضخم، لكن على المدى المتوسط والطويل فإنّ استمرار الضبابية الاقتصادية وارتفاع الطلب الاستثماري على الذهب قد يدفع بالأسعار لتسجيل مستويات تاريخية جديدة”.

    ودعا الجرم المستثمرين إلى “الاحتفاظ بنسبة من الذهب ضمن محافظهم الاستثمارية كوسيلة للتحوَّط ضد المخاطر، مع متابعة دقيقة لبيانات التضخم وسياسات الفائدة”، مشددًا على أهمية “النظر إلى الذهب كاستثمار طويل الأجل وليس كوسيلة للمضاربة قصيرة الأجل”.

    واختتم الدكتور رمزي الجرم تصريحاته بالقول: “في ظل التحدِّيات الاقتصادية العالمية، سيظل الذهب خيارًا استراتيجيًا للمستثمرين الباحثين عن الأمان والاستقرار المالي”.

    توقعات غولدمان ساكس لأسعار الذهب

    توقع بنك الاستثمار الأمريكي غولدمان ساكس أن تسجل أسعار الذهب مستوى تاريخيًا غير مسبوق يبلغ 3000 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2025، وذلك في مذكرة تحليلية أصدرها وسط التقلبات التي تشهدها أسعار الذهب حاليًا، حيث بلغ متوسط سعر الأونصة في الأسواق العالمية 2590 دولارًا خلال تعاملات اليوم، منخفضًا عن القمة التاريخية التي سجلها الشهر الماضي عند 2790 دولارًا للأونصة.

    ومن الجدير بالذكر أنّ الذهب كان قد شهد ارتفاعات قوية وحقق أرقامًا قياسية متتالية خلال عام 2024، لكنه تعرض لبعض التراجعات مباشرة بعد فوز الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهو ما دعم ارتفاع الدولار مقابل العملات الأخرى.

    توقعات بارتفاع قياسي إلى 3000 دولار للأونصة بحلول 2025

    أشار البنك إلى أنَّ الطلب المتزايد من البنوك المركزية على شراء الذهب، والتوقعات بخفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، سيؤديان إلى صعود أسعار الذهب إلى مستويات قياسية خلال العام المقبل، وأوضح أنَّ هذه العوامل الهيكلية والظرفية تجعل الذهب أحد أفضل الأصول في قائمة تداولات السلع الأساسية لعام 2025. وفي هذا السياق أوصى المستثمرين قائلاً:”عليكم بالذهب، فإنّ تحقيق سعر 3000 دولار للأونصة سيكون واقعًا بحلول ديسمبر 2025″.

    وأوضح البنك أن العامل الهيكلي الرئيس وراء هذه التوقعات هو الطلب المرتفع من البنوك المركزية، بينما ستأتي المكاسب الدورية الإضافية من تدفق الاستثمارات إلى صناديق الاستثمار المتداولة، مع توقعات بخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

    تعرف على مفهوم معيار الذهب وتأثيره على الاقتصاد

    التوترات التجارية والدين العام الأمريكي يدعمان الذهب

    أوضح البنك أن التوترات التجارية العالمية قد تؤدي إلى زيادة المضاربة في سوق الذهب، مشيرًا إلى تصاعد المخاوف بشأن الاستدامة المالية في الولايات المتحدة، لا سيَّما مع النمو المستمر في الدين العام الأمريكي.

    في سياق متصل، أفادت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية يوم الجمعة الماضي بأن الدين العام الأمريكي تجاوز 36 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ، حيث ارتفع خلال فترة رئاسة الرئيس الحالي جو بايدن بمقدار 8.2 تريليون دولار، وفقًا لتقرير صادر عن وكالة الأناضول.

    رغم التحديات، يرى غولدمان ساكس أن الذهب سيظل من أهم الأصول الاستثمارية التي توفر الحماية من التقلبات الاقتصادية والمالية، لا سيما في ظل الطلب المتزايد من المستثمرين والبنوك المركزية.

    تعرّف إلى المستجدات: سعر الذهب يكسر حاجز ال 3000 دولار في سابقة تاريخية