السياحة

    أسوان.. كيف أنعش الوافدون السودانيون سياحة المدينة؟

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    أسوان.. كيف أنعش الوافدون السودانيون سياحة المدينة؟

    أسهم تدفق آلاف السودانيين الفارين من الحرب إلى مدينة أسوان في إنعاش النشاط السياحي بالمدينة الواقعة جنوب مصر، وذلك خارج موسمها السياحي الرئيسي، في تطور لم يكن متوقعاً بالنسبة لسكانها.

    ومنذ اندلاع الحرب في السودان في 15 أبريل بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لجأ نحو 310 آلاف سوداني إلى مصر، وفق تقديرات رسمية.

    وعلى الجانب الآخر من الحدود، ما يزال آلاف السودانيين ينتظرون فرصة العبور، عقب قرار مصري مفاجئ صدر في يوليو أعاد العمل بشرط الحصول على تأشيرة دخول لجميع السودانيين، بعد أن كان يُسمح سابقاً بدخول الأطفال ومن تجاوزوا سن الخمسين دون تأشيرة.

    وبمجرد دخولهم الأراضي المصرية، يتجه عدد كبير من اللاجئين السودانيين إلى القاهرة، بينما يفضل آخرون البقاء في أسوان، باعتبارها أقرب وأكبر مدينة مصرية للقادمين من السودان، إذ تبعد نحو 300 كيلومتر عن الحدود بين البلدين.

    وقبل اندلاع الحرب، كان يعيش في مصر نحو 4 ملايين سوداني، بحسب بيانات الأمم المتحدة، فيما يتطلع غالبية الوافدين الجدد إلى الإقامة الدائمة، وسط قناعة متزايدة بأن السودان لن يتمكن من النهوض مجدداً قبل مرور عقود.

    وخلال موسم الشتاء، تستقبل أسوان أفواجاً من السياح المصريين والأجانب لزيارة آثارها الفرعونية والتنزه على ضفاف النيل والاستمتاع بطقسها المعتدل، إلا أن سكان المدينة لم يتوقعوا هذا التدفق الكبير للاجئين خلال الصيف، ولا الأثر الاقتصادي الذي رافق وجودهم.

    فعادة ما يغادر السياح المصريون أسوان مع ارتفاع درجات الحرارة، لكن هذا العام شهد عودة مبكرة للنشاط السياحي، حيث استأنفت المراكب السياحية عملها مطلع سبتمبر، مدفوعة بالإقبال المتزايد.

    وبدأت الرحلات النهرية مجدداً بين الجزر النوبية وسط أجواء احتفالية، حيث تصدح الموسيقى، وتستمتع العائلات بتناول القهوة النوبية على ضفاف النيل، بينما ينصح المرشدون الركاب بالاستحمام في مياه النهر، في مشهد يعكس انتعاشاً غير معتاد للمدينة خلال هذا التوقيت من العام.

    اقرأ أيضًا: اللاجئون في مصر إضافة للاقتصاد أم عبء ثقيل؟