توقع بنك مورغان ستانلي في تقرير حديث صادر عنه أن تتمكن مصر من اجتياز المراجعتين الأولى والثانية لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي، موضحًا أن التقدم الأخير الذي حققته الحكومة المصرية، على صعيد مبيعات الأصول والتحسن في ميزان المدفوعات، يشيران إلى انحسار محتمل لنقص السيولة بالعملة الأجنبية.
وعلى الرغم من الإجراءات الأخيرة التي نفذتها مصر بشأن برنامج الطروحات، اعتبر التقرير أن هناك حاجة للمزيد من خفض قيمة العملة، لضمان استمرار استعادة التوازن على الصعيد الخارجي، في ظل انتظار الاقتصاد مراجعات صندوق النقد الدولي.
خفض توقعات النمو
خفض البنك توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.2% خلال العام المالي الحالي، مقارنة بتقدير سابق بنسبة 5%، في ظل توقعات بانكماش أكبر للواردات، ورفع محتمل لأسعار الفائدة، بالإضافة إلى فصل التيار الكهربائي للحد من استهلاك الغاز خلال موجة الحر، لكن لا تزال توقعات البنك أعلى من تقديرات الحكومة البالغة 4%.
وبحسب تقرير صادر عن مورغان ستانلي، فإن السيناريو الأساسي يشير إلى أن مصر ستتمكن من اجتياز المراجعة الأولى والثانية لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر، مع ضرورة خفض قيمة العملة بنسبة ستتحدد وفقًا لتدفقات النقد الأجنبي الناتجة عن موسم السياحة القوي وبرنامج الطروحات الحكومية.
أهمية الطروحات الحكومية
أوضح التقرير أن الحكومة بحاجة لإتمام طروحات إضافية بقيمة 4.8 مليار دولار بحلول يونيو 2024، لتغطية الفجوة التمويلية المقدرة بنحو 18 مليار دولار، وفقًا للمستهدف في برنامجها مع الصندوق.
وأشار التقرير إلى أنه رغم اكتمال الطروحات المعلن عنها عند سعر الصرف الحالي وتراجع توقعات انخفاض قيمة الجنيه، فإن المستثمرين المحتملين يفضلون رؤية سعر صرف يعكس عدم اليقين، خاصة مع المستهدف الضخم للاستثمار الأجنبي المباشر عند 10 مليارات دولار سنويًا.
وحذر البنك من الضغوط المحتملة على السيولة خلال الفترة المقبلة، في ظل استقرار صافي الاحتياطيات الدولية وفق المفهوم المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يستبعد الديون قصيرة الأجل ويضيف الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات لتصل إلى 17.1 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الهدف المستهدف من الصندوق البالغ 22.964 مليار دولار.
