تقارير الطاقة

    من يتحمل مسؤولية التغير المناخي وما الحل؟

    بقلم دانا تيسير••آخر تحديث •دقيقتان
    من يتحمل مسؤولية التغير المناخي وما الحل؟

    يبقى السؤال حول من يتحمل مسؤولية التغير المناخي ومن يقع على عاتقه التصدي له من أكثر القضايا جدلية في السياسة البيئية، ولم يُحسم حتى الآن بشكل كامل، رغم وضوح بعض ملامحه تدريجيًا خلال السنوات الخمس الماضية.

    تاريخيًا، توجهت أصابع الاتهام نحو الدول المنتجة للنفط باعتبارها المسبب الرئيسي لأزمة المناخ، نظرًا للانبعاثات الكربونية الضخمة الناتجة عن صناعات النفط والغاز، وقد دفع هذا العديد من الدول إلى فرض ضرائب على النفط بهدف حماية البيئة وتمويل مشاريع الطاقة النظيفة.

    ومع ذلك، تغفل هذه السياسات غالبًا حجم الإنفاق المستمر على الفحم، الذي يعد أكثر أنواع الوقود تلويثًا على مستوى العالم، رغم أنه كان أحد المحركات الرئيسة للثورة الصناعية.

    الولايات المتحدة تتصدر قائمة الانبعاثات الكربونية

    تشير البيانات الرسمية إلى أن الولايات المتحدة تتصدر قائمة الدول المسؤولة عن الانبعاثات الكربونية التاريخية، بإجمالي يزيد عن 509 غيغا طن منذ عام 1850، ما يعادل نحو 20% من الانبعاثات العالمية، تليها الصين بإجمالي 284 غيغا طن، ثم روسيا بـ173 غيغا طن، بينما تحتل البرازيل وإندونيسيا المركزين الرابع والخامس على التوالي.

    هذه الأرقام تُبرز الأثر الكبير للدول الصناعية الكُبرى على المناخ العالمي، ما يضع على عاتقها مسؤولية مضاعفة في مواجهة تحديات الاحتباس الحراري والتحول نحو مصادر طاقة أنظف.

    التزامات الحكومات ودور الابتكار الحضري

    فيما يتعلّق بالإجراءات الضرورية للحد من الانبعاثات، فتشمل التزام الحكومات بخطط الحياد الكربوني، وتطبيق القواعد بشكل صارم على المؤسسات والأفراد، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل مشاريع الطاقة النظيفة، ودعم برامج التحول إلى الطاقة المتجددة، بما يشمل تحويل الأسر من مستهلكين للطاقة إلى منتجين لها.

    كما يمتد دور القطاع الخاص إلى تحسين الحوكمة البيئية والاجتماعية للشركات، وزيادة مساهمة شركات الطاقة في التمويل ونقل التكنولوجيا لتسريع عملية انتقال الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية. إضافة إلى ذلك، يُعد توسيع نطاق الابتكارات الحضرية جزءًا من الحل، مثل استخدام الطائرات المسيرة لتوصيل الطلبات، واعتماد القيادة الذاتية لوسائل النقل العام، وغيرها من الإجراءات المبتكرة التي تقلل الانبعاثات وتخفف التلوث.

    باختصار، مكافحة تغير المناخ تتطلب جهودًا مشتركة تقودها الحكومات، وتشارك فيها مؤسسات القطاع الخاص، وتلتزم بها جميع القطاعات وفئات المجتمع لضمان تحقيق أهداف الاستدامة البيئية.

    اقرأ أيضًا: إفريقيا أول ضحايا التغير المناخي