أخبار

    مصر تدرس إصدار سندات بالعملات الخليجية

    •آخر تحديث •دقيقتان
    مصر تدرس إصدار سندات بالعملات الخليجية

    تتجه الحكومة المصرية إلى تنويع أدواتها التمويلية عبر دراسة إصدار سندات مقومة بالعملات الخليجية خلال الفترة المقبلة، في محاولة لتخفيف كلفة الاقتراض والحد من الضغوط المتزايدة على الموازنة العامة.

    وقال وزير المالية المصري محمد معيط إن هناك دراسة جارية لطرح سندات بالعملات الخليجية، موضحاً أن الخطوة تتطلب تنسيقاً فنياً وقانونياً مع المستشارين والمحامين، نظراً لتعقيد الإجراءات المرتبطة بإصدارات الدين السيادي في أسواق جديدة.

    وجاءت تصريحات الوزير على هامش مؤتمر “استثمار الطاقات الكامنة”، حيث أقرّ بأن الحصول على تمويلات بتكلفة معقولة أصبح أكثر صعوبة، في ظل تراجع التصنيف الائتماني لمصر وتشديد السياسات النقدية عالمياً.

    تخفيض التصنيف الائتماني لمصر

    كانـت وكالة فيتش ريتنغز قد خفّضت الشهر الماضي التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى درجة “B-” من “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى بطء وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والانتقال التدريجي إلى نظام أكثر مرونة لسعر الصرف، إضافة إلى تأخر مراجعات برنامج صندوق النقد الدولي.

    وجاء هذا الخفض بعد خطوات مماثلة من وكالتي موديز إنفستورز سيرفيس وستاندرد أند بورز، ما زاد من الضغوط على كلفة التمويل الخارجي.

    وأكد معيط أن الحكومة تعمل تحت ضغوط شديدة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة، لافتاً إلى أن مصر كانت تصدر أذون خزانة قبل عام ونصف بعائد يتراوح بين 9% و10%، في حين وصلت تكلفة أذون الخزانة قصيرة الأجل حالياً إلى نحو 26%، وهو ما يشكل عبئاً متزايداً على خدمة الدين العام.

    تنويع مصادر التمويل عبر الأسواق الآسيوية

    في إطار استراتيجية تنويع أدوات الدين، أصدرت مصر في مطلع الشهر الماضي سندات “ساموراي” المقومة بالين الياباني في السوق اليابانية بقيمة تعادل 500 مليون دولار لأجل خمس سنوات وبعائد سنوي 1.5%. كما سبقتها في أكتوبر بإصدار سندات “باندا” في السوق الصينية مقومة باليوان بقيمة 500 مليون دولار بعائد سنوي 3.5% لأجل ثلاث سنوات.

    وأوضح وزير المالية أن تكلفة الاقتراض من الأسواق الآسيوية بلغت نحو 3.5%، مقارنة بتكلفة أعلى لإصدارات اليورو بوند أو الطروحات في الأسواق الدولية التقليدية، ما يعكس أهمية البحث عن بدائل تمويلية أقل كلفة في ظل الظروف الراهنة.

    المفاوضات مع صندوق النقد وتأثيرها على تكلفة التمويل

    يُعد تأخر مراجعات برنامج صندوق النقد الدولي أحد العوامل التي ساهمت في ارتفاع تكلفة التمويل بالنسبة لمصر؛ حيث كان من المقرر أن تحصل القاهرة على شريحتين من قرض بقيمة 3 مليارات دولار خلال عام 2023، بعد صرف الدفعة الأولى عقب توقيع الاتفاق في 2022، غير أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.

    غير أن الحكومة تشير إلى قرب تحريك البرنامج، مع بحث إمكانية زيادة قيمته إلى 5 مليارات دولار، في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة.

    وأكد معيط أن المفاوضات تسير بشكل إيجابي، وأن مواجهة التضخم تمثل أولوية قصوى، مضيفاً أن المجتمع الدولي يدرك حجم الضغوط التي تتحملها مصر، لا سيما في ضوء تداعيات الحرب في غزة وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، وهو ما ينعكس –وفق تعبيره– في تفهّم مؤسسات التمويل الدولية للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

    اقرأ أيضًا: هل تنجح الحكومة في مواجهة أزمة صرف العملة في مصر؟