أخبار

    متوافقاً مع توقعات السوق.. “الفيدرالي الأمريكي” يرفع الفائدة 75 نقطة

    •آخر تحديث •3 دقائق
    متوافقاً مع توقعات السوق.. “الفيدرالي الأمريكي” يرفع الفائدة 75 نقطة

    التقرير التالي يعرض مستجدات أسعار الفائدة كما كانت في يوم 15 يونيو 2022، مع العلم أن القيم متغيرة وقد تتبدل حسب تطورات السوق.

    قررت لجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة 75 نقطة أساس لتصل إلى ما بين 1.5% و1.75%، وذلك ضمن نهج السياسة التشددية التي يسير عليها البنك المركزي الأمريكي لمواجهة معدلات التضخم التي بلغت مستوياتها الأعلى منذ 40 عاماً.

    خطة الفيدرالي لتقليص الميزانية

    أكّد بنك الاحتياطي الفيدرالي أنه سيُقلص ميزانيته العمومية الضخمة بمقدار 47.5 مليار دولار شهريًا، وقد دخلت هذه الخطوة حيز التنفيذ في الأول من يونيو، لتصل إلى 95 مليار دولار في سبتمبر.

    يأتي قرار اللجنة في أعلى زيادة منذ 1994، موافقاً لتوقعات الأسواق التي سعرت الزيادة عند 75 نقطة، حيث توقعت بعض بنوك الاستثمار أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بتلك القيمة، مثل “باركليز” و”جيفريز إل إل سي”.

    كما توقع الفيدرالي في بيان اليوم أن يكون معدل نمو الاقتصاد الأمريكي 1.7% بنهاية 2022، على أن يحافظ على نفس النسبة في العام القادم.

    قد يهمك أيضًا: كيف يؤثر خفض أسعار الفائدة الأمريكية على دول الخليج ومصر؟

    توقعات الأسواق وسط بيانات التضخم

    خلال الأسبوع الأخير سارع الاقتصاديون في كبرى مؤسسات وول ستريت إلى تغيير توقعاتهم؛ حيث تحوّل كل من “غولدمان ساكس” و”نومورا هولدينغز” يوم الاثنين لتوقع رفع مقداره 75 نقطة أساس لكلٍّ من اجتماع هذا الأسبوع وأواخر يوليو، في حين توقع “جيه بي مورغان” أيضاً زيادة أسعار الفائدة 75 نقطة أساس في اجتماع هذا الأسبوع.

    أدت بيانات التضخم، التي فاقت التوقُّعات، إلى ارتفاع عوائد أذون الخزانة لتبلغ أعلى مستوياتها في أكثر من عقد حيث تتوقع الأسواق وصول الفائدة إلى 4% بحلول منتصف العام المقبل.

    وكان الفيدرالي قد رفع معدل الفائدة في مايو الماضي بنسبة 0.5% وهي الأكبر منذ 22 عاماً، فيما تعد الزيادة التي أقرها اليوم هي الثالثة على التوالي، بإجمالي 1.5%.

    فضلًا عن ذلك، أظهر المحضر الأخير لاجتماع الفيدرالي في مايو توافق أعضاء لجنة السوق على زيادتين بمقدار نصف نقطة مئوية في أسعار الفائدة في اجتماعي يونيو ويوليو، وذلك قبل أن يتحول إلى زيادات بربع نقطة مئوية إلى أن يتغلب على “محنة” التضخم.

    رفع أسعار الفائدة للتغلب على التضخم

    تصاعد مستويات التضخم

    تسارعت الزيادة على أساس سنوي في مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بشكل غير متوقَّع إلى 8.6% في مايو الماضي، وهو أعلى مستوى غير مسبوق خلال 40 عاماً.

    ويرى الخبير الاقتصادي محمد العريان أنّ “التضخم سيزداد سوءاً وقد يصل إلى 9%”. ومن جانبه، حثّ جيمس بولارد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، صُناع السياسة على رفع أسعار الفائدة إلى 3.5% هذا العام لكبح التضخم.

    حتى اللحظة، لا أحد يعرف كيف ومتى سيختفي أكبر عاملين تأجيجاً للتضخم؛ وهما أزمات سلاسل التوريد ونقص السلع الأولية، وغزو روسيا لأوكرانيا.

    تشديد السياسة النقدية في أوروبا

    تشدد البنوك المركزية حول العالم من سياستها النقدية لمحاربة أكبر موجة تضخم يشهدها العالم منذ ما يقرب من نصف قرن، إذ أصدر البنك المركزي الأوروبي تعليماته للجان الداخلية بإنشاء أداة جديدة لمكافحة القفزات غير المبررة بعائدات السندات في منطقة اليورو، في ظل الضغوط التي تتعرض لها الأسواق على خلفية الزيادة الأولى المحتملة في أسعار الفائدة منذ أكثر من عقد.

    وعقب الاجتماع الطارئ الذي تم عقده بعد ارتفاع عوائد السندات الإيطالية إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الديون السيادية في أوروبا، قال مجلس البنك المركزي الأوروبي أيضاً إنه سيعتمد المرونة في إعادة استثمار الاستردادات المستحقة في محفظة برنامج مشتريات الأصول الطارئ إبان الوباء، بهدف الحفاظ على أداء آلية انتقال السياسة النقدية.

    ومن جهة أخرى، توقَّع استطلاع للاقتصاديين أجرته “بلومبرغ” إقرار البنك المركزي الأوروبي زيادات متكررة بواقع 25 نقطة على أسعار الفائدة، عقب رفعه لها بنحو الضعف (0.5%) بحسب الخطة المقررة في سبتمبر المقبل، وتعهد البنك برفع تكاليف الإقراض لأول مرة منذ أكثر من عقد في يوليو المقبل.

    وقال المشاركون في الاستطلاع إنَّ البنك سيزيد أسعار الفائدة بصورة أكبر في كل اجتماع من اجتماعاته الثلاثة المنتظرة خلال العام الجاري، لكن بعد الزيادة الأكبر معدلاً التي يخطط لها واضعو السياسات في سبتمبر سيتم تطبيق زيادات أصغر؛ بما في ذلك إقرار زيادتين صغيرتين في النصف الأول من 2023 خلال شهري فبراير ويونيو، بحسب ما أظهر الاستطلاع.

    تراجع استثمارات الشركات الأوروبية في إسرائيل بسبب حرب غزة