كشفت تحركات أسواق الطاقة خلال موجة التوترات العسكرية الأخيرة في منطقة الخليج العربي عن مفارقة لافتة حول أسعار الغاز والنفط، تمثلت في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال بوتيرة أكثر حدة من أسعار النفط، رغم أن الخام يُعد تاريخيًا أكثر السلع تأثرًا بالمخاطر الجيوسياسية واضطرابات الممرات البحرية.
وفي هذا الشأن، قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن أسعار الغاز الطبيعي تختلف بصورة واضحة عن أسعار النفط، نتيجة تعدد المتغيرات التي تدخل في تحديد سعر كل منهما، موضحًا أن آليات تداول النفط وتسعيره ونقله تختلف بصورة جوهرية عن العوامل التي تتحكم في سوق الغاز الطبيعي.
العوامل المتحكمة في أسعار الغاز والنفط
وأوضح عبد الهادي أن أسعار النفط تتحرك وفق مؤشرات عالمية رئيسة، في مقدمتها خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط، كما أنّها تتأثر بحجم العرض والطلب العالمي، ومستويات المخزونات، وقرارات المنتجين، وقدرة الأسواق على نقل الخام من مناطق الإنتاج إلى الدول المستهلكة.
وأضاف أن النفط يتمتع بسوق عالمية واسعة ومترابطة نسبيًا، كما يمكن نقله باستخدام ناقلات بحرية وخطوط أنابيب ووسائل نقل أخرى، ما يمنح المشترين والمنتجين قدرة أكبر على إعادة توجيه الشحنات والبحث عن أسواق أو مصادر بديلة عند حدوث اضطرابات في منطقة معينة.
وأشار إلى أن نقل النفط ليس خاليًا من التكاليف أو المخاطر، لكنه يتمتع بمرونة أكبر مقارنة بالغاز الطبيعي، نتيجة اتساع البنية التحتية العالمية المرتبطة بالنقل والتخزين والتكرير، فضلًا عن وجود عدد كبير من المنتجين والموانئ والناقلات القادرة على التعامل مع الخام.
وفي المقابل، أوضح عبد الهادي أن سوق الغاز الطبيعي، وبصفة خاصة الغاز الطبيعي المسال، يعتمد على سلسلة إمداد أكثر تعقيدًا، تبدأ من استخراج الغاز ومعالجته، ثم نقله إلى محطات الإسالة، وتحويله إلى الحالة السائلة، وتحميله على ناقلات متخصصة، قبل نقله إلى محطات إعادة التغويز في الدول المستوردة وضخه بعد ذلك في شبكات الغاز المحلية.
وأكد أن هذه السلسلة تتطلب استثمارات ضخمة وبنية تحتية متخصصة لا يمكن إنشاؤها أو توسيعها خلال فترة زمنية قصيرة، ولذلك فإن تعطل إحدى حلقاتها قد يؤدي إلى اضطراب سريع في الإمدادات وارتفاع أكثر حدة في الأسعار.
ولفت إلى أن الغاز المستخدم من خلال خطوط الأنابيب يرتبط أيضًا بمسارات جغرافية ثابتة نسبيًا، بخلاف النفط الذي يمكن إعادة توجيه شحناته البحرية بمرونة أكبر، موضحًا أن توقف خط أنابيب أو تعطل منشأة إسالة لا يمكن تعويضه بسهولة بمجرد تغيير مسار الشحنة.
اقرأ أيضًا: تصعيد مضيق هرمز يرفع كلفة التأمين والشحن البحري
مؤشرات الغاز تختلف من سوق إلى أخرى
وأوضح عبد الهادي أن القول بأن الغاز الطبيعي يمتلك سعرًا عالميًا موحدًا لا يعكس واقع السوق بدقة، لأن الغاز يُتداول وفق مؤشرات إقليمية مختلفة، من بينها مؤشر “TTF” في أوروبا، ومؤشر “JKM” في آسيا، ومؤشر "هنري هب" في الولايات المتحدة.
وأضاف أن أسعار الغاز الأوروبية قد تُعرض باليورو لكل ميجاوات/ساعة، بينما تُعرض أسعار الغاز في أسواق أخرى بالدولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مشيرًا إلى أن اختلاف العملات ووحدات القياس لا يمثل في حد ذاته سببًا لارتفاع الأسعار، وإنما يعكس تجزؤ سوق الغاز واختلاف ظروف العرض والطلب والبنية التحتية من منطقة إلى أخرى.
وأكد أن العوامل الأساسية المؤثرة في ارتفاع الغاز تتمثل في محدودية الإمدادات المرنة القابلة للتوجيه السريع، وصعوبة التخزين، واختناقات قدرات الإسالة وإعادة التغويز، وارتفاع تكلفة النقل البحري المتخصص، فضلًا عن زيادة الطلب الموسمي.
وأشار إلى أن أسعار الغاز تتأثر كذلك باستخداماته المباشرة في توليد الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي مقدمتها صناعة الأسمدة والبتروكيماويات، ما يجعل أي زيادة في الطلب على الكهرباء أو النشاط الصناعي تنعكس بسرعة على السوق.
الطلب الصيفي يضيف ضغوطًا على سوق الغاز
وقال عبد الهادي إن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يؤدي إلى زيادة استهلاك الكهرباء نتيجة التوسع في تشغيل أجهزة التبريد، وهو ما يدفع محطات الكهرباء إلى زيادة الطلب على الغاز الطبيعي في الدول التي تعتمد عليه بوصفه وقودًا رئيسًا لتوليد الطاقة.
وأضاف أن تزامن زيادة الطلب الموسمي مع أي تهديد للإمدادات أو اضطراب في الشحن قد يؤدي إلى ارتفاعات سعرية قوية، لأن المشترين يسعون إلى تأمين احتياجاتهم مسبقًا، حتى قبل حدوث نقص فعلي في الكميات المتاحة.
وأوضح أن هذا السلوك الاستباقي يؤدي إلى اشتداد المنافسة بين الدول المستوردة، خصوصًا في أوروبا وآسيا، على شحنات الغاز الطبيعي المسال المتاحة في السوق الفورية، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع بصورة أسرع.
تخزين النفط أكثر سهولة ومرونة
وأكد عبد الهادي أن سهولة تخزين النفط نسبيًا تمثل أحد العوامل التي تمنح سوق الخام قدرة أكبر على مواجهة الصدمات، إذ تحتفظ الدول والشركات بمخزونات تجارية واستراتيجية يمكن استخدامها عند حدوث نقص مؤقت في الإمدادات.
وأضاف أن بعض الاقتصادات الكبرى تمتلك منشآت ضخمة لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية، ما يتيح لها تغطية جانب من احتياجاتها خلال فترات الاضطراب، ويمنح الحكومات وقتًا أطول للتعامل مع الأزمة أو البحث عن موردين بديلين.
وفي المقابل، تظل عملية تخزين الغاز أكثر تعقيدًا وتكلفة، سواء تم التخزين في منشآت تحت الأرض أو في صورة غاز طبيعي مسال، كما أن السعات التخزينية تختلف بدرجة كبيرة من دولة إلى أخرى، ولا تستطيع جميع الأسواق الاحتفاظ بكميات تكفي لفترات طويلة.
وأوضح أن القضية لا ترتبط بانخفاض الكميات المستخرجة من الغاز مقارنة بالنفط بصورة مطلقة، لأن السلعتين تختلفان في وحدات القياس والاستخدامات، وإنما تتمثل المشكلة في محدودية الكميات الإضافية التي يمكن طرحها سريعًا في الأسواق عند حدوث أزمة.
واختتم عبد الهادي تصريحاته بالتأكيد على أن ارتفاع أسعار الغاز بمعدلات تفوق النفط يرتبط باختلاف هيكل السوقين، وصعوبة نقل الغاز وتخزينه، ومحدودية قدرات الإسالة وإعادة التغويز، وارتفاع الطلب على الكهرباء، وليس بمجرد اختلاف العملة المستخدمة في عرض الأسعار.
اقرأ أيضًا: مصر تطرح مستودعات نفطية.. هل تصبح البديل الآمن لمضيق هرمز؟
ارتفاع النفط أقل من التوقعات
ومن جانبه، قال الدكتور سيد قاسم، الخبير الاقتصادي، إن تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج العربي يدفع أنظار المستثمرين مباشرة إلى أسواق الطاقة، باعتبارها من أكثر الأسواق حساسية للمخاطر الجيوسياسية واضطرابات حركة التجارة العالمية.
وأوضح قاسم أن التوقعات الأولية كانت تشير إلى إمكانية حدوث قفزات حادة في أسعار النفط تعيد الأسواق إلى المستويات التي سُجلت خلال أزمات الطاقة الكبرى، إلا أن تحركات الخام ظلت أكثر تماسكًا مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بالإمدادات.
وأضاف أن أسعار النفط ارتفعت بالفعل خلال ذروة التوترات، لكنها لم تسجل القفزات التي توقعها بعض المستثمرين، بينما شهدت مؤشرات الغاز الطبيعي المسال في الأسواق المستوردة ارتفاعات أكثر سرعة، وهو ما يكشف تغيرًا واضحًا في طريقة استجابة أسواق الطاقة للصدمات السياسية والعسكرية.
وأشار إلى أن ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية" لم يكن كافيًا وحده لدفع النفط إلى مستويات قياسية، لأن السوق لم تتعامل مع الأزمة باعتبارها توقفًا مؤكدًا ومستدامًا للإمدادات، وإنما بوصفها تهديدًا يمكن احتواؤه ما دام تدفق الخام مستمرًا.
مضيق هرمز نقطة ضعف رئيسة في تجارة الغاز
وأكد قاسم أن حساسية سوق الغاز للأزمة الحالية ترتبط بصورة أساسية بالأهمية الاستثنائية لمضيق هرمز في تجارة الغاز الطبيعي المسال، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الغاز القادمة من قطر، إحدى أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وأضاف أن ما يقارب خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق، وهي نسبة يصعب على الأسواق تعويضها في الأجل القصير حال تعطل حركة الملاحة لفترة ممتدة، بسبب محدودية الطاقات الإنتاجية والتصديرية البديلة.
وأوضح أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز لا يثير مخاوف تتعلق بالنفط فقط، بل يهدد كذلك جزءًا أساسيًا من إمدادات الغاز العالمية، ما يدفع المشترين إلى رفع طلباتهم الاستباقية وتأمين احتياجاتهم المستقبلية.
وأشار إلى أن هذه الطلبات الاستباقية قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار حتى قبل حدوث نقص فعلي في الشحنات، لأن الأسواق تتحرك وفق توقعات الإمدادات المستقبلية وليس وفق الكميات الحالية فقط.
بدائل النفط حدّت من قوة الصدمة
وقال قاسم إن سوق النفط استطاع امتصاص جزء مهم من الصدمة بفضل وجود مصادر متعددة للإمدادات، واستمرار تدفقات الخام من عدد كبير من المنتجين، إلى جانب امتلاك بعض الدول طاقات إنتاجية يمكن زيادتها عند الحاجة.
وأضاف أن السعودية والإمارات تمتلكان جانبًا مهمًا من الطاقة الإنتاجية الاحتياطية المتاحة داخل تحالف أوبك+، وهو ما يعزز ثقة الأسواق في إمكانية تعويض جزء من أي نقص محتمل، ما لم تتعرض البنية التحتية الإنتاجية أو التصديرية لأضرار واسعة.
وأوضح أن وجود عدة ملايين من البراميل يوميًا من الطاقة الإنتاجية الفائضة داخل السوق النفطية يمثل هامش أمان لا يمتلك سوق الغاز الطبيعي مستوى مماثلًا له، إذ لا توجد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال يمكن طرحها فورًا دون وجود طاقات إسالة وناقلات ومحطات استقبال إضافية.
علاوة على ذلك، أشار قاسم إلى أن المخزونات النفطية التجارية والاستراتيجية لدى الاقتصادات الكبرى تمثل شبكة أمان إضافية، تقلل من احتمالات حدوث نقص حاد ومفاجئ في المعروض العالمي.
اقرأ أيضًا: دبي تخطط لميناء في الفجيرة لتجاوز مخاطر مضيق هرمز
تدخل الحكومات يطمئن المستثمرين
وأكد قاسم أن المستثمرين يستحضرون تجارب التدخلات السابقة التي قامت خلالها الدول المستهلكة بإتاحة كميات كبيرة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لتهدئة الأسواق وتعويض أي نقص في الإمدادات.
وأضاف أن امتلاك الحكومات والوكالات الدولية أدوات تدخل سريعة رسخ قناعة لدى الأسواق بأن أي أزمة حادة في سوق النفط يمكن التعامل معها، ولو بصورة مؤقتة، من خلال السحب من المخزونات أو تنسيق الإمدادات بين الدول المنتجة والمستهلكة.
وتابع أن هذه القناعة خفضت من حدة المضاربات الصعودية، وجعلت المستثمرين أقل اندفاعًا نحو تسعير سيناريوهات التوقف الكامل للإمدادات، في غياب مؤشرات تؤكد وقوع تعطل فعلي ومستدام.
الاقتصاد العالمي وضع سقفًا لارتفاع النفط
وأوضح قاسم أن التباطؤ النسبي في الاقتصاد العالمي يمثل عاملًا مهمًا حدّ من ارتفاع أسعار النفط، لأن الخام لا يتأثر بجانب العرض فقط، وإنما يتحرك أيضًا وفق توقعات الطلب المستقبلي.
وأضاف أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة والسياسات النقدية المتشددة في الولايات المتحدة وأوروبا وعدد من الاقتصادات الكبرى يضغط على النشاط الصناعي والاستثماري، ويحد من نمو الاستهلاك العالمي للطاقة.
وأكد أن المستثمرين يدركون أن أي قفزة حادة وممتدة في أسعار النفط قد تؤدي إلى زيادة التضخم وإضعاف النمو الاقتصادي، وهو ما قد ينتهي بتراجع الطلب العالمي على الخام، ولذلك يعمل تباطؤ الاقتصاد بوصفه عامل ضغط معاكس للمخاطر الجيوسياسية.
تعرّف إلى: السندات المرتبطة بالتضخم.. كيف تحمي استثماراتك من تآكل القوة الشرائية؟
الأسواق أصبحت أقل اندفاعًا في تسعير الأخبار
وفي السياق ذاته، أشار قاسم إلى أن سلوك المستثمرين تغير بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وذلك بعد مرور الأسواق بسلسلة طويلة من الأزمات، بدءًا من الحرب الروسية الأوكرانية، مرورًا بالهجمات على منشآت الطاقة، وصولًا إلى اضطرابات حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح أن تكرار التهديدات الجيوسياسية جعل المتعاملين أكثر حذرًا وأقل ميلًا للمبالغة في ردود الأفعال، فلم يعد مجرد الحديث عن إغلاق ممر بحري كافيًا لدفع النفط إلى قفزات تاريخية، ما لم تظهر مؤشرات واضحة على توقف فعلي وطويل الأمد للإمدادات.
وأضاف أن علاوة المخاطر ترتفع مع تصاعد التهديدات، لكنها قد تتراجع بسرعة إذا استمرت الشحنات ووصلت الإمدادات إلى الأسواق، وهو ما يفسر تماسك أسعار النفط رغم حدة الخطاب السياسي والعسكري.
الغاز يكشف تحولًا في هيكل أمن الطاقة
وقال قاسم إن الأزمة الحالية كشفت تحولًا مهمًا في هيكل أسواق الطاقة العالمية، فبعد عقود كان النفط خلالها المؤشر الأول للمخاطر الجيوسياسية، بدأ الغاز الطبيعي يفرض نفسه بوصفه الحلقة الأكثر حساسية في منظومة أمن الطاقة العالمي.
وأضاف أن العالم نجح بدرجة كبيرة في تنويع مصادر النفط، وتوسيع قدراته الإنتاجية والتخزينية، وبناء احتياطيات استراتيجية ومسارات متعددة للنقل، لكنه لم يحقق المستوى نفسه من المرونة في أسواق الغاز الطبيعي المسال.
وأوضح أن تجارة الغاز لا تزال تعتمد على عدد محدود من المنتجين ومنشآت الإسالة والممرات البحرية الحيوية، إلى جانب محدودية الناقلات المتخصصة ومحطات إعادة التغويز، ما يجعل تعويض أي توقف كبير أكثر صعوبة.
وأكد أن الارتفاع المحدود نسبيًا في أسعار النفط لا يعني تراجع أهمية المخاطر الجيوسياسية، وإنما يعكس قدرة سوق الخام على امتصاص الصدمات من خلال تنوع الإمدادات ووفرة البدائل والمخزونات والطاقة الإنتاجية الاحتياطية.
وفي المقابل، تعكس القفزات الأسرع في أسعار الغاز هشاشة سلاسل إمداده، ومحدودية التخزين، وصعوبة إعادة توجيه الكميات، واشتداد المنافسة بين الأسواق الأوروبية والآسيوية على الشحنات المتاحة.
واختتم الدكتور سيد قاسم تصريحاته بالتأكيد على أن الأزمة أثبتت أن العالم نجح في بناء شبكة أمان واسعة لسوق النفط، لكنه لم ينجح حتى الآن في بناء شبكة أمان مماثلة للغاز الطبيعي.
وأضاف أن تداعيات الحروب لم تعد تُقاس فقط بعدد براميل النفط المهددة بالتوقف، بل بعدد شحنات الغاز التي قد لا تصل إلى الأسواق، موضحًا أن الغاز الطبيعي أصبح أحد أبرز المؤشرات على هشاشة الاقتصاد العالمي في عصر تتزايد فيه التوترات وتتقلص فيه هوامش الأمان.
قد يهمّك أيضًا: بيانات التضخم الأمريكية تطمئن الأسواق.. والنفط يهدد الذهب
