ارتفع إنتاج المصانع الأمريكية في يوليو لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، بدعم من زيادة ملحوظة في إنتاج السيارات، ما ساعد قطاع الصناعة التحويلية على استعادة جزء من زخمه. وبحسب البيانات الرسمية، سجل إنتاج المصانع نمواً بنسبة 0.5% مقارنة بشهر يونيو، ليعوض التراجع الذي شهده في الشهر السابق، كما قفز إجمالي الإنتاج الصناعي، الذي يشمل أنشطة التعدين والمرافق، بنسبة 1% محققاً أسرع وتيرة نمو منذ بداية العام.
وجاءت الزيادة مدفوعة بصعود قوي في إنتاج السيارات بنسبة 5.2%، ما رفع المعدل السنوي للإنتاج إلى 11.87 مليون وحدة، وهو أعلى مستوى منذ نهاية 2018. وفي المقابل، ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية باستثناء السيارات- بنسبة 0.1% فقط، بعد هبوطه خلال الشهرين السابقين.
ورغم التحسن الشهري، انخفض مؤشر الاحتياطي الفيدرالي لإنتاج المصانع بنسبة 0.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل التحديات التي يواجهها المصنعون نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمي. وأسهمت مراجعات البيانات السابقة بالتخفيض في تعزيز مفاجأة الارتفاع في تقرير يوليو، إلا أن الأداء الأساسي للقطاع لا يزال مرتبطاً إلى حدّ كبير بالعوامل المناخية أكثر من ارتباطه بانتعاش فعلي في الطلب على السلع الأساسية.
وتشير مسوح مديري المشتريات في الشركات الصناعية إلى استمرار انكماش النشاط، وإن كان بوتيرة لم تعد تتسارع كما في السابق. وفي المقابل، سجّل إنتاج الآلات والمعدات أعلى زيادة في ثلاثة أشهر، فيما ارتفع إنتاج السلع الاستهلاكية بنسبة 1.4%، وهي أكبر زيادة منذ نهاية 2020.
وأظهرت بيانات حكومية صدرت أمس أن مبيعات التجزئة في يوليو جاءت أعلى من المتوقع، مع مراجعة أرقام الأشهر السابقة بالزيادة، ما يعكس بعض المرونة في الطلب الاستهلاكي، كما ارتفع استخدام الطاقة الإنتاجية في المصانع إلى 77.8%، مع زيادة ملموسة في استغلال القدرات عبر مختلف القطاعات.
وسجل إنتاج المرافق قفزة بنسبة 5.4%، وهي أول زيادة في أربعة أشهر، مدفوعاً بارتفاع درجات الحرارة في أنحاء البلاد وزيادة الطلب على أجهزة التكييف، كما ارتفع إنتاج قطاع التعدين بدوره.
وفي جانب آخر، استمر إنتاج السلع الدفاعية في الصعود، إذ ارتفع مؤشر الاحتياطي الفيدرالي للمعدات العسكرية والفضائية بنسبة 1% إضافية في يوليو، ليصل إلى مستوى قياسي جديد.
قبضة الدولار تكسر الاقتصادات الضعيفة
