أخبار

    لعنة أغسطس تطارد أسواق الأسهم العالمية

    •آخر تحديث •دقيقتان
    لعنة أغسطس تطارد أسواق الأسهم العالمية

    تعرّضت أسواق الأسهم العالمية خلال الشهر الجاري لسلسلة ممتدة من الخسائر، في ظل موجات بيع واسعة طالت معظم القطاعات، وذلك بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الباب مفتوحًا أمام مزيد من رفع أسعار الفائدة. وجاءت هذه الضغوط متزامنة مع عمليات جني أرباح مكثفة على أسهم شركات التكنولوجيا، التي وصلت إلى مستويات تقييم مبالغ فيها وفق تقديرات عدد من بنوك الاستثمار العالمية.

    وبحسب تقرير صادر عن صحيفة فايننشال تايمز، تتجه أسواق الأسهم حول العالم لتسجيل أسوأ أداء شهري لها خلال عام كامل، مع خسائر إجمالية يُتوقع أن تبلغ نحو 3 تريليونات دولار، في واحدة من أكبر موجات التراجع خلال العام الجاري.

    كيف فقدت المؤشرات الكبرى 5% من قيمتها في 3 أسابيع؟

    ووفق البيانات، تكبّدت مؤشرات S&P 500 الأمريكي وCSI 300 الصيني وStoxx 600 الأوروبي خسائر مجمعة تُقدّر بنحو 2.8 تريليون دولار حتى 21 أغسطس. وتشير بيانات Refinitiv إلى أن هذه المؤشرات فقدت ما يقارب 5% من قيمتها السوقية خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع، ما يعكس حدة الضغوط التي تواجهها الأسواق في ظل تشديد الأوضاع المالية العالمية وتزايد مخاوف المستثمرين.

    تراجع “آبل” و”تسلا” تحت ضغط التقييمات المرتفعة

    كانت أسهم التكنولوجيا من بين أكبر الخاسرين في السوق الأمريكية خلال شهر أغسطس الجاري؛ إذ تراجعت أسهم آبل بنحو 10% خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر، بينما خسرت أسهم تسلا ما يقارب 13% خلال الفترة ذاتها، في ظل موجة تصحيح طالت الشركات ذات التقييمات المرتفعة.

    وتعكس هذه التراجعات تناقضًا واضحًا مع الأداء القوي للأسواق الأمريكية خلال النصف الأول من العام وحتى نهاية يونيو، عندما عززت التوقعات بقرب بلوغ أسعار الفائدة الأمريكية ذروتها شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما دفع مؤشر ناسداك المركب لتسجيل أفضل أداء نصف سنوي له منذ 40 عامًا.

    الناجي الوحيد وسط دوامة الخسائر في وول ستريت.

    خلال شهر أغسطس الحالي، كان قطاع الطاقة في وول ستريت القطاع الوحيد الذي حقق مكاسب، في حين واصلت أسهم قطاع التكنولوجيا تسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية لها هذا العام، في إشارة إلى تحول واضح في توجهات المستثمرين.

    وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى نتائج أعمال شركة “إنفيديا” المنتظر صدورها بعد جرس الإغلاق اليوم الأربعاء، وقد قادت الرهانات المتزايدة على تجاوز إيرادات الشركة لتقديرات وول ستريت إلى ارتفاع سهم إنفيديا بنحو 19% من أدنى مستوياته خلال شهرين، والتي سجلها الأسبوع الماضي.

    في الوقت نفسه، يزداد تشاؤم المستثمرين حيال آفاق اقتصادَي أوروبا والصين مقارنة بأداء الاقتصاد الأمريكي، ويتوقع مورغان ستانلي أن تتراجع الأسهم الأوروبية بنحو 10% خلال فصل الصيف، في ظل استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتشديد شروط الائتمان، وهو ما قد يضغط على المستهلكين والشركات على حد سواء.

    وعلى الصعيد التاريخي، وخلال الفترة الممتدة بين 1896 و1986، حقق مؤشر داو جونز الصناعي أداءً في شهر أغسطس كان أفضل بنحو أربع مرات مقارنة بمتوسط أدائه في بقية أشهر العام. غير أن الصورة انعكست في العقود اللاحقة؛ إذ أصبح أغسطس أسوأ شهر لوول ستريت، متخلفًا عن متوسط أداء الأشهر الأخرى بنحو 1.7 نقطة مئوية، وفق البيانات التاريخية.

    أنواع الأسواق العالمية وأصناف المتداولين