في أولى تعاملات الأسبوع الأخير من نوفمبر الجاري، تعرضت أسواق الأسهم العالمية لصدمة جديدة بعد أن قفزت أعداد الإصابات بفيروس كورونا في الصين لمستويات تاريخية، بينما ارتفع مؤشر الدولار وسندات الخزانة في الأسواق العالمية.
الأسهم الصينية قادت انخفاضات سوق الأسهم، مع ضعف واضح أيضاً في أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، على وقع الاحتجاجات في جميع أنحاء الصين وامتدادها إلى عدة مدن، في أعقاب حريق أسفر عن سقوط قتلى في أورومتشي في أقصى غرب البلاد، حيث وقعت اشتباكات بين مئات المتظاهرين والشرطة في شنغهاي مساء أمس الأحد.
ونتيجة لذلك، هبطت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، إذ إنَّ تراجع حركة المتسوقين، مع الخصومات الكبيرة من قبل تجار التجزئة الأمريكيين في تخفيضات يوم الجمعة، ساهم في حالة من التشاؤم.
الملاذات الآمنة رهان الهاربين من المخاطرة
دفعت الارتفاعات غير المسبوقة بأعداد الإصابات بفيروس كورونا في الصين إلى وقف تراجع الدولار، الذي كان قد هبط خلال الأسابيع القليلة الماضية على أمل أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قريباً بإبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة، وهي وجهة نظر أيَّدها محضر اجتماع الاحتياطي في نوفمبر الذي نُشر الأسبوع الماضي.
ارتفعت العملة الأمريكية وسط التوجه نحو الملاذ الآمن، إذ صعدت مقابل عملات أستراليا وجنوب أفريقيا واليوان الصيني، في حين تعرض الذهب
ارتفعت عوائد سندات الخزانة بقيادة صعود سندات الحكومة الأسترالية والنيوزيلندية، في حين تتجه تكلفة تأمين السندات الدولارية ذات التصنيف الائتماني المرتفع في منطقة آسيا – باستثناء اليابان – ضد مخاطر التخلف عن السداد إلى تسجيل أول زيادة لها منذ خمسة أيام.
وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر الماضي 2021، متأثرة بتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، وتدهور توقعات الطلب على الطاقة، ما عمّق الضغوط على سوق نفط يعاني أساسًا من ضعف واضح في الأساسيات.
الأنظار نحو الفيدرالي
منذ الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، قام المستثمرون بتحليل مجموعة من البيانات الاقتصادية التي خففت إلى حد ما المخاوف بشأن التضخم، مما زاد من تعزيز التوقعات بتقليص وتيرة رفع أسعار الفائدة، ونتيجة لذلك حقق مؤشر “إس آند بي 500” مكاسب أسبوعية بنسبة 1.5% ليرتفع المؤشر إلى أعلى مستوى منذ أوائل سبتمبر، كما حقق مؤشر “ناسداك 100” مكاسب هذا الأسبوع.
ووسط التحديات في الصين، خفَّض البنك المركزي الصيني السيولة النقدية التي يجب أن يحتفظ بها المقرضون في الاحتياطي للمرة الثانية هذا العام، لدعم الاقتصاد الذي تثقله قيود كوفيد.
