تقارير اقتصادية

    خسائر إسرائيل.. فاتورة باهظة بسبب الحرب

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    خسائر إسرائيل.. فاتورة باهظة بسبب الحرب

    شكّل السابع من أكتوبر محطة فارقة في تاريخ إسرائيل؛ إذ أدى الهجوم المباغت الذي نفذته فصائل فلسطينية على منطقة غلاف غزة إلى إعلان حالة الحرب، واستدعاء نحو 360 ألف جندي من قوات الاحتياط، مع وضع المؤسسات الأمنية والعسكرية في حالة تأهب استعدادًا لعملية عسكرية في غزة.

    هذه التطورات دفعت الاقتصاد الإسرائيلي إلى دائرة ضغوط غير مسبوقة؛ فقد وضعت وكالات التصنيف الائتماني، وفي مقدمتها موديز وفيتش، التصنيف السيادي لإسرائيل تحت المراجعة السلبية، في إشارة إلى تنامي المخاطر المالية. وخلال الأسبوع الأول من التصعيد، قُدرت الخسائر الاقتصادية بنحو 1.5 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 7 مليارات دولار خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، إذا استمرت وتيرة العمليات العسكرية.

    تداعيات الحرب على الأسواق والعملة

    تعكس هذه الخسائر حالة الشلل التي أصابت قطاعات واسعة من الاقتصاد، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ من غزة وجنوب لبنان، واستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط، ما أدى إلى تعطّل قطاعات النقل والسياحة، وإغلاق المدارس والمصانع.

    كما تعرضت البورصة لضغوط حادة، لتسجل أدنى مستوياتها في عامين، بالتوازي مع تراجع الشيكل إلى أدنى مستوى له أمام الدولار منذ مارس 2015، في هبوط وُصف بأنه من بين الأشد في السنوات الأخيرة.

    دمار واسع في غزة وانعكاسات إقليمية

    في المقابل، خلّفت العمليات العسكرية دمارًا واسعًا في قطاع غزة؛ إذ تشير التقديرات إلى تدمير نحو 5500 مبنى سكني بالكامل، وفقدان 77% من سكان القطاع لمنازلهم، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بالبنية التحتية، والجامعات، والمدارس، والمنشآت التجارية.

    ولم تقتصر تداعيات الحرب على الجانبين فحسب، بل امتدت إلى الأسواق العالمية، حيث أعادت المخاطر الجيوسياسية تسعير الأصول؛ فقد عادت أسعار النفط لتتجاوز مستوى 90 دولارًا للبرميل، بينما لامس الذهب حاجز 2000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ أغسطس الماضي، مدفوعًا بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.

    الحرب على غزة تدمر اقتصاد إسرائيل