أخبار

    طروحات أسواق الخليج تتفوق على الأمريكية والأوروبية

    •آخر تحديث •3 دقائق
    طروحات أسواق الخليج تتفوق على الأمريكية والأوروبية

    شهدت سوق الطروحات الأولية انتكاسة خلال العام الجاري، 2023، نتيجة ضعف الاقتصاد العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلا أن طروحات أسواق الخليج في منطقة الشرق الأوسط واصلت تألقها بدعم من النشاط القوي في أسواق المنطقة، ولا سيما في الإمارات والسعودية.

    وخلال العامين الماضيين، برزت المنطقة الغنية بالنفط كسوق نشطة لطروحات الأسهم للاكتتاب العام، إذ عمدت الحكومات الساعية إلى تنويع اقتصاداتها بعيداً عن النفط إلى بيع حصص من الشركات المملوكة للدولة، مستفيدة من ارتفاع أسعار الخام. كما أن استبعاد روسيا من مؤشر “MSCI” للأسواق الناشئة عقب أزمة أوكرانيا العام الماضي، إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، شجّعا المستثمرين على توجيه رؤوس أموالهم نحو منطقة الخليج.

    طروحات أسواق الخليج

    رغم أن الطروحات في المنطقة جمعت أقل من نصف حصيلة العام الماضي البالغة 10.5 مليار دولار، فإنها تتجه لتحتل المرتبة الثالثة بين أفضل السنوات أداءً منذ 2007 من حيث حصيلة صفقات الطرح العام الأولي، بحسب بيانات جمعتها “بلومبرغ”. وتشكل منطقة الخليج نحو 45% من إجمالي أحجام الطروحات العامة الأولية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا خلال العام الجاري، مقارنة بـ 51% في عام 2022.

    لا يتوقع المصرفيون تباطؤ عمليات الطرح الأولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المدى القريب، في ظل استمرار الزخم المدفوع بالنمو القوي والإصلاحات الحكومية وطلب المستثمرين.

    وبحسب كريستيان كابان، رئيس وحدة أسواق رأس المال في مناطق وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى “بنك أوف أمريكا”، فإن آفاق أداء الطروحات الأولية في المنطقة خلال عام 2024 تبدو قوية، ويرجّح أن يشهد العام المقبل دخول مزيد من الشركات الخاصة إلى الأسواق، بما في ذلك سوق الإمارات.

    وخلال العام الماضي، بلغ حجم الطروحات الأولية في الشرق الأوسط نحو 23 مليار دولار، مقارنة بـ 31.2 مليار دولار في عام 2019، الذي شهد الطرح العام الأولي لأسهم شركة أرامكو السعودية بقيمة 29.4 مليار دولار.

    تفوق على الجميع

    يتناقض الأداء القوي للمنطقة مع العديد من الأسواق الرئيسية الأخرى للطروحات الأولية، من الولايات المتحدة إلى أوروبا والصين. وعلى مستوى العالم، تتجه الطروحات الأولية لتسجيل أسوأ أداء سنوي منذ عام 2009، في ظل الأداء الضعيف للأسهم عقب إدراجها في البورصات، مثل شركة “Birkenstock Holding” الألمانية لصناعة الأحذية.

    أما في الشرق الأوسط، فقد بلغ متوسط ارتفاع الأسهم بعد الطروحات الأولية التي جمعت 100 مليون دولار على الأقل نحو 40%، ولم يتراجع في التداول سوى سهم واحد هو سهم شركة “إنفستكورب كابيتال”، إذ انخفض سهم شركة الاستثمار البديل بنسبة 13% عن سعر الطرح بعد انتهاء فترة استقرار السهم بشهر من بدء تداوله.

    ومن المرجح أن يسهم الأداء القوي للطروحات الأولية في المنطقة في تعزيز عودة المستثمرين للمشاركة في صفقات جديدة، لا سيما أن العديد من هذه الطروحات تحقق عوائد مجزية وتتيح فرصاً للاستثمار في قطاعات لم تكن ممثلة بصورة كافية في الأسواق سابقاً.

    الحرب على غزة

    واجهت أسواق المنطقة تحديات بسبب حرب غزة، حيث تراجع مؤشر “MSCI” لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.2% مع اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع أكتوبر الماضي، وسط مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع، غير أن المؤشر عاود الارتفاع بنسبة 12% منذ ذلك الحين مع تراجع هذه المخاوف.

    وبحسب “فرانكلين تمبلتون”، لا تزال السوق الخليجية في وضع جيد ولم تتأثر بشكل كبير بالصراع، وقد تبقى الأمور تحت السيطرة. ومع ذلك، فإن أي تصعيد أو اتساع في نطاق العمليات قد يؤثر سلباً على علاوة المخاطر ونظرة المستثمرين إلى المنطقة.

    كما قد يتمثل خطر آخر على الطروحات الأولية، وفقاً للشركة، في ضعف أداء مبيعات الأسهم، التي بات يُنظر إليها كوسيلة موثوقة لتحقيق عوائد، خاصة عندما تكون الشركات المطروحة تابعة للحكومة.

    اقرأ أيضًا: أسواق الأسهم.. بداية غير موفقة في 2024