أخبار

    صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد المغربي ويطالب بإصلاحات ضخمة

    •آخر تحديث •دقيقتان
    صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد المغربي ويطالب بإصلاحات ضخمة

    رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد المغرب خلال العام الجاري إلى 1.25%، وبحسب الصندوق فإن انتعاش السياحة، والتحويلات القوية، ومرونة الصادرات، جميعها ساهمت في تعويض الأثر السلبي لبعض الصدمات الناتجة من الجفاف وتداعيات الحرب الأوكرانية.

    ورغم أنّ تقديرات الصندوق تقترب من توقعات الحكومة للنمو خلال العام الجاري 2022، إذ تستهدف الدولة نمواً بنسبة 1.5%، إلا أنّه طالب الحكومة بضرورة الإسراع في إجراء إصلاحات هيكلية لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، ومواجهة التحديات التي يفرضها تغير المناخ. وكان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد المغربي في أكتوبر الماضي إلى 0.8% ما عزاه إلى الصدمات العالمية والجفاف.

    وفيما يتعلّق بتقديرات العام المقبل، فقد تفاءل الصندوق بتحسن أداء الاقتصاد المغربي خلال العام المقبل، لكنّ توقعاته جاءت أقل من تقديرات الحكومة. وفي هذا الصدد، أوضح الصندوق: “بافتراض حدوث تحسُّن تدريجي في الظروف الخارجية وتوفر موسم زراعي متوسط، فإن النمو سيتسارع إلى نحو 3% العام المقبل، والعجز الخارجي سيتقلص إلى نحو 3% من إجمالي الناتج المحلي“.

    التضخم في المغرب

    بسبب التداعيات الناجمة عن الصدمات العالمية في العرض وأسعار السلع الأساسية، أصبحت البلاد تواجه ضغوطًا تضخمية على مدار العام، ويتوقع الصندوق أن يبدأ التضخم بالمغرب بالانخفاض خلال العام المقبل بعد أن يبدأ بنك المغرب في دورة تشديد في سبتمبر، وسيُساهم في ذلك أيضاً الانخفاض المتوقع في أسعار السلع العالمية.

    لكن الوصول إلى مستهدف الحكومة، لبلوغ معدلات التضخم 2% بحلول 2024 وفق الصندوق، تتطلب زيادات أخرى في معدلات الفائدة، من أجل المزيد من ثبات توقعات التضخم.

    وكان بنك المغرب قد رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة إلى 2%، في سبتمبر الماضي، للمرة الأولى منذ عام 2008، بعد أن لم يُجر أي تعديل منذ يونيو 2020، عندما خفّض البنك السعر بمقدار 50 نقطة. وقد أتى هذا القرار في ظل وصول معدل التضخم في نهاية سبتمبر إلى 8.3%، وهو الأعلى في المملكة منذ عام 1995، ما يعكس شدة الضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد المغربي.