اقتصادات عربية

    رسائل وتحذيرات من صندوق النقد لدول المنطقة العربية

    •آخر تحديث •دقيقتان
    رسائل وتحذيرات من صندوق النقد لدول المنطقة العربية

    رسائل هامة ومتعددة أطلقها صندوق النقد الدولي حول مستقبل اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات جيوسياسية بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة.

    على هامش قمة الحكومات المنعقدة في دبي، خفض الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد المنطقة خلال العام الجاري 2024 إلى 2.9%، لعدة أسباب أبرزها خفض إنتاج النفط، وتشديد السياسة النقدية، وتداعيات الصراع في غزة التي أثرت على الدول المجاورة وخفضت أحجام العبور في البحر الأحمر بأكثر من 40%.

    لماذا خفض الصندوق نمو المنطقة إلى 2.9%؟

    بحسب الصندوق، تسببت الحرب بهبوط النشاط الاقتصادي في غزة بنسبة 80% في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر مقارنة بالعام السابق، كما ألحقت خسائر فادحة بالقطاع السياحي في الدول المجاورة، وأدت إلى تعزيز الإنفاق الدفاعي على حساب شبكات الأمان الاجتماعي.

    كما حذر الصندوق من تداعيات الهجمات التي تتعرض لها السفن في البحر الأحمر، وما تسببت به من ارتفاعات في تكاليف الشحن وانخفاض حاد في معدلات عبور السفن في البحر الأحمر بعد أن علقت أكبر شركات الشحن في العالم مرور سفنها عبر البحر الأحمر، على الرغم من أن سلوك مسار رأس الرجاء الصالح أعلى تكلفة وأطول وقتاً، مما سيرفع أسعار السلع والبضائع على المستهلكين ويقود لإشعال موجة تضخمية جديدة في العالم، ويفاقم التحديات التي تواجهها الاقتصادات التي لا تزال تتعافى من صدمات سابقة.

    إجراءات لضمان الاستدامة

    للحد من تداعيات الأزمة على اقتصادات المنطقة، حث صندوق النقد الدول على اتخاذ عدد من الإجراءات لزيادة قدرتها على تحمل الصدمات، وتعزيز الأوضاع المالية عبر تعبئة الإيرادات من خلال توسيع قدراتها الضريبية، وتنويع اقتصاداتها بعيداً عن الهيدروكربونات، وتخفيض دعم الطاقة، وزيادة تحسين أداء المؤسسات المملوكة للدولة.

    وبحسب الصندوق فإن الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة سيساهم في توفير 336 مليار دولار في المنطقة، أي ما يعادل اقتصاد العراق وليبيا مجتمعين.

    كما حذر الصندوق من تداعيات تباطؤ النشاط الاقتصادي غير النفطي في الدول المنتجة للنفط، موضحًا أن تراجع الطلب على النفط بمثابة رياح معاكسة متزايدة على المدى المتوسط، وفي الوقت ذاته وجه الصندوق تحذيرات مباشرة للدول المستهلكة للنفط بسبب مستويات الديون المرتفعة ومعدلات الاقتراض غير المسبوقة ومحدودية الوصول إلى التمويل الخارجي.

    اقرأ أيضًا: هل يحتمل الشرق الأوسط تداعيات حرب شاملة؟

    الملف المصري

    كشفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، أن الزيادة المرتقبة على الدعم المرتقب إلى مصر ستكون ذات “حجم كبير”، معلنةً أيضاً أن فريق الصندوق بلغ المراحل النهائية لإنجاز المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج مصر خلال أسابيع قليلة، مجددة تأكيدها على أن الصندوق يسعى لإعطاء جرعة ثقة للاقتصاد المصري من خلال تعزيز حجم برنامج الدعم.

    موضحة أن التوصل إلى اتفاق مع الصندوق وشركاء التنمية سيساهم في انتشال مصر من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود، حيث تزيد حرب إسرائيل على غزة المجاورة من الحاجة الملحة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي في أكبر دولة بالشرق الأوسط من حيث عدد السكان.

    لكنها في المقابل طالبت الحكومة المصرية بالعمل الجاد على جدولة المشاريع الكبرى قيد الإنجاز، ومن ضمنها التأني في بيع الحصص في الشركات الحكومية، كما طالبت الحكومة بالتركيز على خفض التضخم وإيجاد آلية لتبني سعر صرف مرن للجنيه لامتصاص الصدمات.

    اقرأ أيضًا: زيارة هامة .. بعثة صندوق النقد تصل مصر