رفعت صناديق التحوط رهاناتها على ارتفاع أسعار خام برنت، إلى أعلى مستوى منذ مارس الماضي، في ظل استمرار التوترات في البحر الأحمر وتصاعد مخاطر تعطّل إمدادات النفط العالمية.
وارتفع إجمالي مراكز الشراء على خام برنت بأكثر من 16 ألف عقد ليصل إلى نحو 300 ألف عقد خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير 2024، مما أسهم في رفع صافي مراكز الشراء إلى أعلى مستوى له في نحو 3 أشهر، وفقاً لبيانات بورصة “Intercontinental Exchange – ICE” للعقود الآجلة في أوروبا.
ولم يكن الأمر مماثلاً بالنسبة للعقود الآجلة لخام غرب تكساس، حيث تراجعت عقود الشراء التي تراهن على ارتفاع الأسعار مستقبلاً إلى أدنى مستوياتها في 5 أسابيع.
وكشف تجار ومحللون، استناداً إلى بيانات مجموعة بورصات لندن، عن أن سوق خام برنت وبعض أسواق النفط في أوروبا وأفريقيا تشهد نقصاً يُعزى جزئياً إلى تأخر الشحنات بسبب تجنب بعض السفن المرور عبر البحر الأحمر.
وتزامن هذا التعطيل مع عوامل أخرى، من بينها انقطاعات في الإنتاج وارتفاع الطلب في الصين، لتشتدّ المنافسة على إمدادات الخام التي لا تحتاج إلى عبور قناة السويس، ويؤكد المحللون أن الأزمة أكثر وضوحاً في الأسواق الأوروبية.
وفي إشارة إلى نقص الإمدادات، سجّل هيكل سوق العقود الآجلة لخام برنت القياسي أعلى مستوياته في شهرين يوم الجمعة، مع ابتعاد الناقلات عن البحر الأحمر إثر الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على أهداف في اليمن.
اقرأ ايضًا: طبول الحرب تقرع في البحر الأحمر
