اقتصادات عربية

    صناديق الاستثمار السيادية الدجاجة التي تبيض ذهبًا لدول الخليج

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    صناديق الاستثمار السيادية الدجاجة التي تبيض ذهبًا لدول الخليج

    ارتفعت أصول صناديق الاستثمار السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 20% خلال العامين الماضيين لتصل إلى نحو 4 تريليونات دولار، ما يعادل 37% من إجمالي أصول صناديق الثروة السيادية العالمية، وفق تقرير وكالة “إس آند بي غلوبال”.

    وتُظهر التقديرات أن هذه الأصول مؤهلة للزيادة، في ظل توقع فائض محتمل لميزانية دول مجلس التعاون بنسبة 9% عام 2023 ونسبة مماثلة عام 2024 كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعني مزيدًا من التدفقات المالية إلى الصناديق، مما يخلق فرصًا استثمارية جديدة محليًا وخارجيًا.

    دور الصناديق في تنويع الاقتصاد الخليجي

    تلعب صناديق الثروة السيادية دورًا محوريًا في نمو اقتصادات دول الخليج وخلق فرص عمل جديدة، كما تساهم في تنويع مصادر الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط والغاز. وإلى جانب دعم التنمية الوطنية، تستهدف الصناديق توسيع حضورها العالمي في قطاعات مختلفة، مع التركيز على الهند والصين ودول آسيوية أخرى، فضلاً عن الاستثمار في المشاريع الخضراء وأهداف تقليل الانبعاثات الكربونية.

    يشير التقرير إلى أن صناديق الخليج السيادية تعيش عصرها الذهبي، إذ جاءت خمسة صناديق خليجية ضمن أكبر الاستثمارات الحكومية حول العالم في 2022، تتصدرها الإمارات بنسبة 62%، تليها السعودية بـ 28%، وقطر بـ 10%.

    استثمارات استباقية في الأسواق الناشئة

    أصبح الاستثمار في الأوقات الصعبة من سمات الصناديق الخليجية، حيث ضخّت 83 مليار دولار كسيولة جديدة في 2022. ويُتوقع أن تُوجه هذه التدفقات النقدية نحو بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأسواق ناشئة أخرى، مثل مصر وتركيا، والتي تواجه شحًا في العملات الأجنبية وصدمات اقتصادية وجيوسياسية، ما يوفر فرصًا استثمارية واعدة.

    تؤكد الأرقام الحديثة أن صناديق الاستثمار السيادية الخليجية ليست مجرد أدوات مالية، بل أدوات استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، مع فتح آفاق استثمارية عالمية واعدة، ما يعكس قدرة دول الخليج على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق استدامة مالية طويلة الأمد.