أخبار

    شبح الركود في أوروبا يسيطر على القطاع الخاص

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    شبح الركود في أوروبا يسيطر على القطاع الخاص

    واصل نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو الانكماش خلال شهر سبتمبر 2023، مما يعكس استمرار ضغوط الركود على الاقتصاد في الربع الحالي. وأظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات الذي تعدّه وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» انخفاض النشاط الاقتصادي للشهر الرابع على التوالي، مسجلاً 47.1 نقطة، بعد تحسّن طفيف في أغسطس، لكنه يبقى دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش، وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يسجل المؤشر 46.5 نقطة.

    فخ الركود يلوح في الأفق

    تمكنت منطقة اليورو سابقًا من تفادي الركود المباشر في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، لكنها تواجه الآن آثار ارتفاع أسعار الطاقة، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وتراجع الطلب في أسواق التصدير المهمة، مثل الصين. ورغم التحديات، تتفق توقعات البنك المركزي الأوروبي على احتمال ركود خفيف خلال الربع الثالث، بينما ترى تقديرات الاقتصاديين نموًا ضعيفًا بنسبة 0.1% فقط.

    وكانت نتائج مؤشر مديري المشتريات لشهر سبتمبر سلبية لكل من قطاع التصنيع، الذي ظل دون مستوى 50 نقطة لمدة 15 شهرًا، وقطاع الخدمات، الذي حاول تعويض ضعف المصانع خلال النصف الأول من العام. وأدى التراجع في أكبر اقتصادين بالمنطقة، ألمانيا وفرنسا، إلى الضغط على النشاط الإجمالي؛ ففي حين خفّ حدة الركود في ألمانيا، تفاقمت الأزمة في فرنسا، رغم توقع الخبراء استقرار الزخم في كلا البلدين.

    زلزال الأسواق المالية

    تأثر اليورو بهذه الأوضاع، حيث هبط في البداية بنسبة 0.4% إلى 1.0615 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 17 مارس، قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره. ويتجه اليورو لتكبد خسائر للأسبوع العاشر على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مع توقع الأسواق صعوبة تحمّل الاقتصاد الأوروبي لأسعار الفائدة المرتفعة.

    كما واصلت السندات الألمانية الارتفاع، ما أدى إلى انخفاض تكلفة الاقتراض الحكومي لأجل 10 أعوام بمقدار نقطتين أساس لتصل إلى 2.72%، قرب أعلى مستوياتها خلال 12 عامًا، بينما انخفض العائد على السندات لأجل عامين نقطة أساس واحدة إلى 3.24%.