أحدثت الحكومة الصينية صدمة قوية في سوق الألعاب الإلكترونية، عقب إقرارها حزمة قيود صارمة تستهدف الحد من إنفاق اللاعبين على ألعاب الفيديو، وهو ما انعكس سريعًا على أسواق الأسهم العالمية وأطلق موجة من التراجعات الحادة.
في أمستردام، هبط سهم “Prosus NV” بنحو 20%، ليفقد ما يقارب 17.1 مليار دولار من قيمته السوقية، بعدما وجهت مسودة القواعد التنظيمية ضربة مباشرة لقيمة استثمار الشركة في عملاق الإنترنت الصيني “تينسنت هولدينغز”.
أما في هونغ كونغ، فقد أغلقت “تينسنت”، التي تمتلك “بروسوس” حصة تبلغ 25% من أسهمها، على انخفاض بنسبة 12%، مع خسائر سوقية قُدرت بنحو 54 مليار دولار، وفي نيويورك تراجع مؤشر “ناسداك غولدن دراغون تشاينا إندكس” للأسهم الصينية المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 2.4%.
وكانت هيئة تنظيم الألعاب في الصين قد نشرت، يوم الجمعة، 22 ديسمبر 2023، مسودة قواعد تهدف إلى تشديد الرقابة على الممارسات التي تحفّز اللاعبين على إنفاق مزيد من الأموال أو قضاء وقت أطول في الألعاب عبر الإنترنت. وأثارت القيود المقترحة على المكافآت داخل اللعبة المرتبطة بعمليات تسجيل الدخول والشراء المتكرر مخاوف من موجة تنظيمية جديدة في أكبر سوق لألعاب الهواتف المحمولة في العالم.
ووفقًا لما أوردته “تشاينا برس” المملوكة للدولة، تعتزم الهيئة التنظيمية الصينية مراجعة مسودة القواعد وتعديلها استنادًا إلى الملاحظات الواردة من الجهات الحكومية والشركات والمستخدمين المعنيين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
السياحة الصينية تتحرر من قبضة كورونا
