سجّل مؤشر MSCI، الذي يتابع أداء أسواق الأسهم العالمية والآسيوية، مكاسب للجلسة السابعة على التوالي، ليحقق أطول سلسلة ارتفاعات يومية منذ بداية العام. وتأتي هذه المكاسب مدفوعة بالزخم الإيجابي في البورصات الآسيوية، والذي بدوره يستند إلى الارتفاعات القوية التي تشهدها مؤشرات وول ستريت.
وتدعم هذه الارتفاعات بوادر انتعاشة اقتصادية عالمية، مع تراجع المخاوف من ركود محتمل، بالإضافة إلى توجه البنوك المركزية الكبرى نحو إنهاء دورة التشديد النقدي.
توجهات الأسواق الآسيوية
خلال تعاملات اليوم، ارتفعت الأسهم في اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، فيما شهدت أسهم البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ بعض التقلبات بعد مكاسب أولية، إثر بيانات أظهرت تباطؤ مبيعات المنازل والنشاط الصناعي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، ما أعاد الرهان على أن الحكومة الصينية ستسرع خطط الدعم الاقتصادي لتحفيز الطلب وإنعاش قطاع العقارات.
وفاجأ البنك المركزي الأسترالي الأسواق بإعلانه تثبيت معدلات الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي، لمنح نفسه وقتاً إضافياً لتقييم أثر الزيادات السابقة على التطورات الاقتصادية في البلاد. وعقب القرار، انخفض الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى منذ مطلع يوليو، مسجلاً خسائر تجاوزت 1.3%.
وفي اليابان، تراجع الينّ مقابل الدولار بعد هبوطه أمس الاثنين أيضاً، 31 يوليو 2023، متأثراً بإعلان بنك اليابان عن عمليات شراء سندات غير مجدولة للحدّ من معدلات الفائدة، عقب التعديلات التي أجراها يوم الجمعة على برنامج التحكم بمنحنى العائد، في خطوة تهدف إلى تثبيت استقرار الأسواق المالية المحلية.
أداء الأسهم الأمريكية والتكنولوجيا
واصلت مؤشرات أسواق الأسهم الأمريكية الثلاثة مكاسبها القوية للشهر الرابع على التوالي بعد أن عززت البيانات التي تشير إلى استقرار التضخم التفاؤل بأنَّ أكبر اقتصاد في العالم سيشهد تباطؤًا مسيطرًا عليه مع اقتراب مجلس الاحتياطي الفيدرالي من نهاية دورة التشديد النقدي.
وشهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال الأشهر الأربعة الماضية ارتفاعات مدعومة بتراجع المخاوف بشأن التضخم والركود، ما عزز مكاسب أسهم شركات التكنولوجيا. كما استفادت المؤشرات من نتائج أعمال شركات قطاعي التكنولوجيا والبنوك التي جاءت أفضل من التوقعات في الربع الثاني من العام.
وتراهن الأسواق حالياً على أن الفيدرالي الأمريكي سيُنهي دورة التشديد النقدي، وأن يعود الطلب في أكبر اقتصاد عالمي، مما قد يحفز القطاع الصناعي الذي يشهد انكماشاً مستمراً في الولايات المتحدة والصين وأوروبا.
ورغم الأداء القوي الحالي لمؤشرات وول ستريت، فإن العديد من البنوك الاستثمارية تحذر من احتمال حدوث موجة بيع عنيفة قد تؤدي إلى انخفاض المؤشرات الأمريكية بأكثر من 10% خلال الفترة المقبلة، نتيجة وصول أسعار بعض الأسهم إلى مستويات مبالغ فيها، مع ملاحظة أن المكاسب الحالية تتركز على عدد محدود من أسهم التكنولوجيا والبنوك.
