على الرغم من التوقعات السلبية حول مستقبل الجنيه المصري مقابل الدولار، إلا أن الحكومة المصرية أعلنت عن 4 إجراءات من شأنها دعم تحركات الجنيه مقابل الدولار الأمريكي، تتعلق بإعلان إتمام صفقة بيع 30% من أسهم الشركة الشرقية للدخان لشركة إماراتية، إضافة إلى بدء طرح أراضي بيت الوطن للمصريين المقيمين في الخارج وبدء السداد بالدولار، مع بدء الفحص النافي للجهالة للمصرف المتحد مع المشترين المهتمين، في نهاية سبتمبر الحالي.
كما تتضمن الإجراءات تحصيل رسوم الإقامة وغرامات التخلف وتكاليف إصدار بطاقة الإقامة من الأجانب المقيمين في البلاد، بالدولار أو ما يعادله من العملات الحرة إلى الجنيه المصري من أحد البنوك أو شركات الصرافة المعتمدة.
كشفت مصادر حكومية، قبل أيام، أن البنوك المصرية بدأت بالفعل بتوفير الدولار للشركات المستوردة لخامات ومستلزمات الإنتاج، شريطة توفير ما يقابل هذه المبالغ بالعملات الصعبة ودون التقيد بمستند يفيد بمصدر الحصول على هذه المبالغ.
صفقة “إيسترن كومباني”
الإجراء الأحدث تمثل في إعلان الحكومة المصرية عن بيع نحو 30% من أسهم الشركة الشرقية للدخان “إيسترن كومباني” لشركة “غلوبال للاستثمار القابضة المحدودة” الإماراتية، بقيمة 625 مليون دولار.
هذه الصفقة تعطي دفعة قوية لبرنامج الطروحات الحكومية، وفق ما ذكره مجلس الوزراء المصري، كما ستقدم الشركة الإماراتية 150 مليون دولار لمساعدة الشركة في شراء المواد الخام.
مبادرة بيت الوطن
أيضاً، أعلنت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في مصر، أنه سيبدأ من اليوم، الحجز بالموقع الإلكتروني الخاص بمشروع بيت الوطن للمصريين بالخارج، لعدد 2530 قطعة أرض يتم طرحها بمواقع متميزة في 14 مدينة جديدة بالمرحلة التاسعة بمشروع بيت الوطن للمصريين بالخارج.
وقالت إن هذا الطرح يأتي ذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، ووزارة الاتصالات، وسيتم استقبال التحويلات بدءًا من الثلاثاء، 5 سبتمبر 202، ولمدة 3 أسابيع، على أن يتضمن التحويل البنكي كود الحجز، وأي تحويلات ترد قبل هذا الموعد، سيتم ترحيلها لتُسجل ضمن تحويلات اليوم الخامس من التحويلات.
وأشارت الوزارة إلى أن كراسة الشروط والمواقع المطروحة بالمرحلة ستكون متاحة على الموقع الإلكتروني للراغبين بالحجز.
تقنين الأوضاع ورسوم الإقامة للأجانب
وقبل أيام، أصدرت الحكومة المصرية قرارًا ينص على أنه يتعين على الأجانب المتقدمين للإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، للحصول على حق الإقامة للسياحة أو لغير السياحة، تقديم إيصال يفيد قيامهم بتحويل ما يعادل رسوم الإقامة وغرامات التخلف وتكاليف إصدار بطاقة الإقامة بالدولار أو ما يعادله من العملات الحرة إلى الجنيه المصري من أحد البنوك أو شركات الصرافة المعتمدة.
ووفقًا للقرار أيضًا، يجب على الأجانب المقيمين بالبلاد بصورة غير شرعية توفيق أوضاعهم وتقنين إقامتهم شريطة وجود مُستضيف مصري الجنسية، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار، مُقابل سداد مصروفات إدارية بما يعادل ألف دولار تودع بالحساب المخصص لذلك وفقًا للقواعد والإجراءات والضوابط التي تحددها وزارة الداخلية.
تطورات بيع المصرف المتحد
أثيرت تقارير حول صفقة بيع المصرف المتحد، لكن البنك المركزي المصري كشف في بيان حديث أن عملية الفحص النافي للجهالة للمصرف المتحد مع المشترين المهتمين ستبدأ في نهاية سبتمبر الحالي، وحسب الجدول الزمني المحدد لذلك.
وأكد أنه لا صحة للمعلومات المتداولة الخاصة بعملية الفحص النافي للجهالة على المصرف المتحد، مشيرًا إلى أن عملية البيع قيد التنفيذ وفق الجدول الزمني المحدد مسبقًا، كما لفت إلى وجود اهتمام من قبل العديد من المؤسسات الدولية بشراء بنك المصرف المتحد، على أن يتم الإفصاح عن تطورات مسار عملية البيع في الوقت المناسب.
وفي وقت سابق، أعلن البنك المركزي المصري تعيين بنك “باركليز” كمستشار مالي دولي من خلال بنك الاستثمار التابع له بجانب المستشار المالي المحلي “سي أي كابيتال” لإنهاء صفقة تخارج المركزي من مساهمته في رأس مال المصرف المتحد، وذلك تحت برنامج الطروحات الحكومية الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا.
وقال البنك المركزي المصري إنّ ذلك القرار جاء في ضوء إعلان الحكومة مؤخرًا عن برنامجها الطموح للطروحات، بهدف زيادة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري وتمهيد الطريق لنمو اقتصادي أكثر شمولًا بقيادة القطاع الخاص، علمًا أنّ المصرف المتحد يعد أحد 3 بنوك طرحتها الحكومة ضمن برنامج للطروحات تضمن 32 شركة وبنكًا.
اقرأ أيضًا: بعد تحرير سعر الصرف في مصر.. قطاعات مستفيدة وأخرى متضررة
