أخبار

    النفط يقفز عالميًا بعد تهديد إيران بفتح جبهة جديدة في غزة

    •آخر تحديث •دقيقتان
    النفط يقفز عالميًا بعد تهديد إيران بفتح جبهة جديدة في غزة

    سجّلت أسعار النفط أكبر مكاسب أسبوعية لها في نحو شهر، بعدما لوّحت إيران بإمكانية فتح جبهة جديدة في الصراع بين إسرائيل والمقاومة الفلسطسنية في قطاع غزة، في تطور أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة تحركات السوق. كما سارع المستثمرون إلى تغطية مراكزهم المدينة، تحسبًا لاحتمال تصعيد عسكري واسع، مع تزايد التوقعات بشنّ هجوم بري على القطاع.

    عودة المخاطر الجيوسياسية إلى سوق النفط

    قفز خام غرب تكساس الوسيط متجاوزًا مستوى 87 دولارًا للبرميل، محققًا ارتفاعًا يقارب 5 دولارات خلال الأسبوع الذي أعقب اندلاع الحرب. وكانت الأسعار قد ارتفعت في بداية الأسبوع عقب الهجوم المفاجئ الذي شنّته حماس على إسرائيل، قبل أن تتراجع العقود الآجلة جزئيًا في الجلسات التالية، بعدما استبعد المستثمرون في حينه وجود تهديد مباشر لإمدادات النفط من الشرق الأوسط.

    وعاودت أسعار النفط الصعود بقوة يوم الجمعة، 13 أكتوبر 2023، عقب تحذير وزير الخارجية الإيراني من أن قوى “المقاومة” المدعومة من طهران قد تفتح جبهة جديدة إذا استمر الحصار المفروض على غزة. وجاء ذلك بالتزامن مع توقعات بأن يبدأ الجيش الإسرائيلي عملية برية، بعد دعوته سكان شمال القطاع إلى الإخلاء، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع إقليميًا.

    رهانات شراء قوية تعكس مخاوف المستثمرين

    وشهدت أسواق عقود الخيارات، التي اتسمت بتقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، تحولًا ملحوظًا نحو رهانات الشراء، في إشارة غير معتادة تعكس اتجاه المستثمرين إلى التحوط ضد احتمالات ارتفاع إضافي في الأسعار. ويعكس هذا السلوك تزايد القلق من انخراط إيران بشكل مباشر في الحرب، خاصة أنها تُعد داعمًا رئيسًا للمقاومة الفلسطينية، فضلًا عن المخاوف من اضطراب أوسع في تدفقات النفط بالمنطقة.

    ورغم أن الإمدادات العالمية لم تتأثر بشكل ملموس حتى الآن، أشار متعاملون إلى أن موجة الصعود يوم الجمعة توحي بأن المستثمرين يفضلون تقليص الرهانات الهبوطية قبيل عطلة نهاية الأسبوع، في ظل ضبابية المشهد السياسي والأمني.

    شح المعروض وتشديد العقوبات

    قال إدوارد مويا، كبير محللي الأسواق في شركة “أواندا”، إن سوق النفط التي تعاني أصلًا من شح في المعروض تواجه الآن طبقة إضافية من عدم الاستقرار الجيوسياسي، مضيفًا أن مستثمري الطاقة باتوا يميلون إلى تسعير احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات خلال المدى القريب.

    وفي سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة تنفيذ خطواتها الأولى لتشديد العقوبات على تدفقات النفط الروسية، إذ فرضت عقوبات على سفينتين لانتهاكهما سقف أسعار الخام الروسي، وهو ما أثار قلقًا في أسواق الشحن البحري، وأضفى مزيدًا من التوتر على المشهد العام لسوق الطاقة العالمية.

    اقرأ أيضًا: أسواق النفط على خط النار