تقارير اقتصادية

    حرب غزة تجر العالم لأزمة اقتصادية

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    حرب غزة تجر العالم لأزمة اقتصادية

    تتسارع وتيرة الحرب في غزة مع استمرار القصف العنيف، في وقت تشير فيه التقديرات إلى تدمير نحو 190 ألف وحدة سكنية، فيما يعيش القطاع في ظلام شبه كامل. وقد خلّفت العمليات آلاف القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية، بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه والطرق والمرافق الحيوية.

    وأمام هذا المستوى غير المسبوق من الدمار، ومع تلويح إسرائيل بعملية برية محتملة، تتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات الصراع على الاقتصاد العالمي؛ فقد حذّر صندوق النقد الدولي، على لسان مديرته العامة، من مخاطر اتساع نطاق الحرب وانعكاساتها على اقتصادات الدول المجاورة، لا سيما مصر والأردن ولبنان، في ظل اضطراب السياحة والتجارة. وبدأت ملامح هذا التأثير تظهر بالفعل، خصوصًا مع تصاعد التوترات الإقليمية واستهداف الولايات المتحدة مواقع مرتبطة بإيران في سوريا.

    بدورها، نبّهت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى مخاطر توسّع الصراع وتأثيره المحتمل على إمدادات النفط ومعدلات التضخم، في وقت تتكاثر فيه تحذيرات بيوت الخبرة ومؤسسات التصنيف التي وضعت الاقتصاد الإسرائيلي تحت مجهر المراجعة الائتمانية، مع ترجيحات بخفض التصنيف في حال استمرار الحرب لفترة مطولة.

    ورغم أن رقعة القتال لا تتجاوز 350 كيلومترًا مربعًا، فإن انعكاساتها أربكت الأسواق العالمية؛ فقد عادت أسعار الذهب إلى الاقتراب من مستوى 2000 دولار للأونصة مدفوعة بالإقبال على الملاذات الآمنة، فيما تجاوز خام برنت حاجز 90 دولارًا للبرميل، مع توقعات ببلوغه 100 دولار إذا انخرطت أطراف إقليمية جديدة في الصراع.

    وتزداد المخاطر بالنظر إلى أن الشرق الأوسط يضم بعضًا من أهم الممرات البحرية في العالم، مثل قناة السويس، والبحر الأحمر، والخليج العربي، ومضيق هرمز. وأي اتساع في رقعة المواجهة قد يهدد حركة الشحن والطاقة عبر هذه المسارات الحيوية، ما يرفع احتمالات اضطراب سلاسل الإمداد العالمية ويضاعف كلفة التأمين والنقل، في بيئة اقتصادية تعاني أصلًا من هشاشة وتباطؤ.

    الحرب على غزة تدمر اقتصاد إسرائيل