تقارير اقتصادية

    جحيم غزة يحرق اقتصاد إسرائيل

    •آخر تحديث •دقيقتان
    جحيم غزة يحرق اقتصاد إسرائيل

    أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات المركزي الإسرائيلي تباطؤ نمو الاقتصاد إلى 2.5% في الربع الثالث من العام الجاري، 2023، وسط توقعات بانكماش حاد خلال الربع الأخير نتيجة تداعيات الحرب على غزة.

    وتعرّض الاقتصاد الإسرائيلي لهزة قوية خلال السبعين يوماً الماضية بفعل الحرب التي أدت إلى تعطّل حركة السياحة وتوقف أنشطة البناء والزراعة في نطاق واسع من المناطق، خصوصاً في الشمال ومحيط غلاف غزة، بسبب عمليات القصف المستمرة من الفصائل الفلسطينية ومن حزب الله.

    ومنذ اندلاع الحرب تجاوزت خسائر إسرائيل نحو 25 مليار دولار، منها 18.5 مليار دولار تكلفة العملية العسكرية، إضافة إلى قرابة خمسة مليارات دولار خسائر اقتصادية ناجمة عن توقف السياحة والبناء والزراعة.

    ودفعت التداعيات الاقتصادية للحرب وتراجع الاستهلاك الخاص وزارة المالية الإسرائيلية ووكالات التصنيف الائتماني العالمية إلى خفض توقعات النمو خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تشير التقديرات إلى أن الحرب ستكلف الاقتصاد أكثر من 53 مليار دولار وفق تقديرات الوزارة.

    في المقابل، تشير توقعات البنك المركزي الإسرائيلي إلى أن تكاليف موازنة الحرب ستبلغ 10% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2024، بينما يُتوقع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 66% بنهاية العام ذاته.

    ارتفاع تكلفة الاقتراض الإسرائيلي

    منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، اقترضت إسرائيل مليارات الدولارات عبر صفقات تفاوضت عليها بصورة خاصة لتمويل حربها ضد حركة المقاومة الفلسطينية، لكنها اضطرت إلى دفع تكاليف اقتراض مرتفعة بشكل غير معتاد لإتمام تلك الصفقات.

    وحتى الآن اقترضت إسرائيل أكثر من 8 مليارات دولار، ما أدى إلى اتساع عجز الموازنة إلى 6 مليارات دولار، وشمل ذلك جمع 5.1 مليار دولار من خلال ثلاثة إصدارات لسندات جديدة، وست زيادات على السندات القائمة المقومة بالدولار واليورو، إضافة إلى أكثر من مليار دولار حصلت عليها من مؤسسات أمريكية اشترت السندات الإسرائيلية.

    وباتت إسرائيل تدفع فائدة تتراوح بين 6.25% و6.5% على السندات المستحقة خلال أربع وثماني سنوات على التوالي، وهو مستوى أعلى بكثير من عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية التي تراوحت بين 4.5% و4.7% عند الإصدار، ما يضيف أعباءً إضافية على الخزينة المنهكة.

    زيادة تكاليف التأمين على الديون

    تراجعت الأصول الإسرائيلية، بما فيها العملة المحلية والسندات الدولارية، بصورة ملحوظة منذ بدء الحرب، وسط مخاوف المتعاملين من امتدادها إلى دول أخرى في المنطقة وتأثيرها في الاقتصاد، في وقت يتوقع فيه جيه بي مورغان انكماش الناتج المحلي الإجمالي للاحتلال بنسبة 11% على أساس سنوي.

    وارتفعت تكاليف التأمين على ديون إسرائيل ضد التخلف عن السداد بشكل حاد، إذ تضاعفت من أقل من 60 نقطة في أوائل أكتوبر إلى 120 نقطة في نوفمبر الماضي، وفق بيانات صحيفة فايننشال تايمز، ما يعكس المخاوف الكبيرة لدى المستثمرين بشأن القدرات الائتمانية لإسرائيل، التي تنتظر مساعدات عاجلة من الولايات المتحدة بقيمة 14.5 مليار دولار لتمويل عملياتها العسكرية، والتي تكلف الميزانية العامة نحو 260 مليون دولار يومياً وفق ما صرح به وزير المالية الإسرائيلي.

    نصف عام على الحرب والدمار في غزة