التقرير الآتي يعرض مستجدات العملات المشفرة كما كانت في 15 يونيو 2022، علمًا أن مثل هذه القيم قد تتبدل وفقًا لتطورات السوق.
بنى أحدهم ثروة هائلة تنافس أكثر عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة ثراءً، وحشد آخر صندوق حرب أقسم من خلاله على تغيير السياسة والعمل الخيري، وحصل آخرون على فرصة ثانية للثراء بعد أن تلاشت مشاريعهم السابقة، ولم يتخيّلوا انهيار العملات المشفرة بعد الرواج الذي شهدته على مستوى العالم.
اعتبرت العملات المشفرة في يوم من الأيام مُبشرةً ببدء حقبة جديدة من التمويل اللامركزي، إلا أنها تعرضت لانهيارين داخليين بارزين في غضون أسابيع.
خسائر مليارديرات العملات المشفرة
أدى الجنون بالعملات المشفرة إلى تحويل كلٍ من شانغ بينغ زاو وسام بانكمان، وفرايد ومايك نوفوغراتز ومجموعة من دعاة الأصول الرقمية الآخرين إلى مليارديرات، لكن بمجرد أن أصبحوا الوجوه الجديدة للثروة العالمية أخذت ثرواتهم في التلاشي بمعدل مذهل.
بلغت قيمة ثرواتهم مجتمعة 145 مليار دولار في 9 نوفمبر الماضي، عندما وصلت البتكوين إلى مستوى قياسي بلغ 69 ألف دولار تقريباً، حيث فقد سبعة من أصحاب الثروات المرتبطة بالعملات المشفرة منذ ذلك الحين حوالي 114 مليار دولار، وفقاً لمؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات.
شعر العديد من الأشخاص الآخرين الذين راهنوا كثيراً على البتكوين، بدءاً من مايكل سايلور الرئيس التنفيذي لشركة مايكروستراتيجي إلى رئيس السلفادور نيب بوكيلي، بالضيق عندما انخفض سعر أكبر رمز رقمي في العالم إلى ما دون 23 ألف دولار أمس الإثنين، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2020.
الأزمات تتوالى في سوق العملات المشفرة
أعلنت سيليزيوس، إحدى أكبر منصات إقراض العملات الرقمية، يوم الأحد الماضي أنها جمّدت جميع المعاملات على شبكتها بعد تكهنات بأنها لن تتمكن من تلبية العائدات الموعودة على بعض منتجاتها، وقد جاء ذلك بعد انهيار ما يسمى بـ “تيرا دولار ستابل كوين” ورمزها المميز “لونا” في مايو الماضي، والذي تم تخليده كوشم على الذراع اليسرى لنوفوغراتز، مؤسس شركة “غالاكسي ديجيتال هولدينغز”.
حدث ذلك في الوقت الذي تشهد الأسواق العالمية حالة اضطراب؛ حيث يخطط بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى لرفع أسعار الفائدة بقوة لمكافحة أعلى معدل تضخم منذ عقود، وهذا ما يبرر السرعة التي انخفضت بها العملات المشفرة في الأسابيع الأخيرة.
وعلى الرغم من قلة الأدلة على حدوث تصدعات في سوق العمل الأمريكي الأوسع حتى الآن، إلا أنّ الخسائر في الأصول الرقمية أدت إلى لجوء بعض أصحاب المليارات المشفرة إلى خفض الوظائف.
جي بي مورغان يحذر من العملات المشفرة في 2024
تراجع ثروات مؤسسي المنصات المشفرة
تراجعت ثروات العديد من عمالقة العملات المشفرة بشكل ملموس، وكان أهمهم الآتي:
- تشانغ بينغ زاو، مؤسس “بينانس”
قال زاو مؤسس “بينانس”، التي تعد أكبر بورصة للعملات الرقمية في العالم، إن شركته لديها “صندوق حرب صحي للغاية” وتقوم بتوسيع التوظيف. ومع ذلك، تراجعت الثروة الشخصية للرجل البالغ من العمر 44 عاماً، التي كانت تحتل المرتبة 11 في العالم، بمعدل 89% لتصل إلى 10.2 مليار دولار منذ انضمامه لأول مرة ضمن مؤشر “بلومبرغ” للثروة في يناير، وأصبحت شركته نقطة محورية للمحققين الأميركيين الذين يسعون إلى كبح جماح صناعة التشفير.
- بانكمان فرايد، الرئيس التنفيذي لمنصة “إف تي إكس”
انخفضت ثروة بانكمان فرايد، الرئيس التنفيذي لمنصة تداول العملات المشفرة “إف تي إكس”، والذي يبلغ من العمر 30 عاماً، بنسبة 66% منذ أن بلغت ذروتها عند 26 مليار دولار، مما قد يضعف خططه للتبرع بأمواله والتركيز بشكل كبير على السياسة. علمًا أنّه كان قد ضخ 16 مليون دولار في لجان العمل السياسي الفائقة في أبريل، مما جعله أحد أكبر المتبرعين لمجموعات خارجية، وقال إنه يتوقع تقديم أكثر من 100 مليون دولار خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة لدعم الديمقراطيين.
قد يهمك أيضًا: مليونيرات العملات المشفرة.. مواطنة بلا حدود
- الأخوان وينكلفوس
في غضون ذلك، تراجعت ثروة كل من كاميرون وتايلر وينكلفوس إلى 3 مليارات دولار لكل منهما بعد أن بلغت 5.9 مليار دولار، ويقوم التوأم البالغان من العمر 40 عاماً، المؤسسان لشركة “جيميني” للعملات المشفرة، والتي أعلنت هذا الشهر أنها ستخفض حوالي 10% من قوتها العاملة، حاليًا بجولة مع فرقة موسيقى الروك “مارس جنكشن” الخاصة بهما.
- نوفوغراتز
يبلغ من العمر 57 عاماً، وقد تمت تصفية صندوقه الكلي في “فورتريس إنفستمنت غروب” عام 2015 بعد عامين من الخسائر، وكان قد راهن على عودته إلى العملة المشفرة، واصفاً عملة “تيرا” بأنها “فكرة كبيرة فشلت”.
تراجعت ثروة نوفوغراتز أمس الاثنين إلى 2.1 مليار دولار، أي أقل مما كانت عليه عندما ظهر لأول مرة ضمن مؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات في ديسمبر 2020، في الوقت الذي تم فيه تداول “بتكوين” بحوالي 29 ألف دولار.
