أخبار

    ثروات المغرب من المعادن تقود ثورة الطاقة المتجددة

    •آخر تحديث •دقيقتان
    ثروات المغرب من المعادن تقود ثورة الطاقة المتجددة

    لم تتوقف مشاريع التنقيب عن المعادن في المغرب على مدى عقود، إلا أن أهميتها ارتفعت بشكل ملحوظ في الوقت الراهن، مع سعي المملكة لتحقيق سيادتها الطاقية من خلال الاعتماد على الإنتاج المحلي بدل الاستيراد. ويُفسر هذا التوجه نهج المغرب في مشاريع الطاقة المتجددة، سواء الشمسية أو الريحية أو الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى الطلب المتزايد على النحاس الذي تعتبره الوكالة الدولية للطاقة أحد المعادن الأساسية لتقنيات الطاقة المستدامة.

    وكشفت شركة Red Rock Mining عن اكتشاف مخزون مهم من النحاس في منطقة الأطلس الصغير، يقدر بنحو 100 مليون طن، وأعلنت بدء مرحلة تقييم الموارد لتحديد كمية النحاس القابلة للاستغلال وإمكانية تطوير مشروع تعدين مستدام في المنطقة.

    ويرى خبراء أن المغرب قد يسعى لاستغلال أفضل ما في هذا الاحتياطي محلياً، لدعم طموحه في إنهاء التبعية الطاقية للخارج، خصوصاً مع اعتبار النحاس موصلاً حرارياً عالي الكفاءة، منافساً للفضة في التطبيقات الصناعية. وتكتسب هذه الأولوية أهمية قصوى لتلبية الطلب العالمي المتنامي على تحوّل الطاقة الخضراء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ما يحفز المزيد من البحث عن مناجم جديدة للنحاس في المغرب.

    تنافس الشركات على الثروات المعدنية المغربية

    تزخر باطن الأرض المغربية بثروة معدنية هائلة، ما جعلها هدفاً للعديد من الشركات العابرة للقارات التي تسعى لاستغلال هذه الاحتياطات بالتعاون مع الدولة، التي وفرت تسهيلات لإتمام هذه الاستثمارات.

    وفي الأشهر الماضية، أعلنت شركة Atrian البريطانية عن استخراج احتياطات تحتوي على نسب 4.43% و3.11% من النحاس في منطقة شمال مدينة مراكش، بينما تغطي منطقة أكدز كميات كبيرة من النحاس والفضة. وقد فازت شركة Altus Strategies البريطانية، المتخصصة في التعدين، منذ عام، بصفقة للتنقيب عن النحاس والفضة في المنطقة، على بعد نحو 14 كيلومتراً فقط من منجم بوسكور.

    وتعكس هذه الاكتشافات الجديدة أهمية النحاس ضمن الاستراتيجية الطاقية للمغرب، إذ أصبح عنصراً أساسياً لا غنى عنه في تقنيات التحول نحو الطاقة المستدامة، مؤكداً مكانته المعدنية كأحد الموارد الحيوية للمستقبل.

    اقرأ أيضًا: مبادرة الشراكة الصناعية التكاملية.. ماذا يعني انضمام المغرب لها؟