اقتصاد كلي

    ماراثون التقلبات يعود: كيف أربك “الفيدرالي” حسابات المستثمرين؟

    •آخر تحديث •دقيقة واحدة
    ماراثون التقلبات يعود: كيف أربك “الفيدرالي” حسابات المستثمرين؟

    عادت أمواج التقلبات لتضرب شواطئ الأسواق العالمية من جديد، مدفوعة بضبابية المشهد حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في حربه المستمرة ضد التضخم؛ ففي خطوة غير متوقعة أغلق جيروم باول الباب أمام رهانات المستثمرين بخفض الفائدة في مارس القادم، مما أشعل شرارة الإحباط في “وول ستريت” وأعاد رسم خارطة التدفقات النقدية نحو الدولار، ليضع الأسواق الناشئة والمعادن النفيسة في مواجهة عاصفة جديدة من عدم اليقين.

    غير أن رهانات المستثمرين اصطدمت يوم الجمعة الماضي، 9 فبراير 2024، ببيانات سوق العمل التي أظهرت قوة في التوظيف وارتفاعًا في الأجور، ما عزز المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول من المتوقع، وجدد إحباط المستثمرين الذين باتوا أكثر اقتناعًا بأن مستويات الفائدة الحالية فشلت في إخضاع التضخم، وأن تراجعات مؤشر أسعار المستهلكين كانت مدفوعة بهبوط أسعار الطاقة أكثر من نجاح السياسة النقدية للفيدرالي.

    وأمام هذا الواقع الجديد، عادت عمليات البيع لتطرق أبواب وول ستريت، ودَفعت بالمستثمرين نحو أكثر الملاذات أمانًا، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي الذي صعد إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر أمام سلة من العملات.

    قوة الدولار كسرت زخم الذهب وأعادت أسعار المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياتها في أسبوع، بعدما مني سعر الأونصة بخسائر تجاوزت 30 دولارًا في جلستين فقط.

    وفي الجانب الآخر من العالم، لا تزال الأسواق الصينية تغرق في موجة خسائر، بعدما لامست معظم مؤشراتها أدنى مستوياتها في خمس سنوات، ما دفع الحكومة إلى تشديد قبضتها على تحركات صناديق الاستثمار عبر قيود تحد من قدرتها على تنفيذ عمليات البيع على المكشوف.

    ويبقى السؤال اليوم مطروحًا: هل يتكرر سيناريو تقلبات 2023؟ أم تنجح أسواق الأسهم العالمية في تجاوز العقبات خلال العام الحالي؟

    اقرأ أيضًا: هل انتهت سيطرة السياسة النقدية؟