أخبار

    توقعات منظمة التعاون الاقتصادي للنمو العالمي في 2024

    •آخر تحديث •3 دقائق
    توقعات منظمة التعاون الاقتصادي للنمو العالمي في 2024

    قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إن مواصلة البنوك المركزية رفع أسعار الفائدة قد تكون خطوة مؤلمة للاقتصادات، لكنها تظل ضرورية للسيطرة على معدلات التضخم. وفي تقريرها الأخير حول الآفاق الاقتصادية العالمية، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2023 إلى 3%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 2.7% في يونيو الماضي.

    في المقابل، توقعت المنظمة تباطؤ وتيرة النمو العالمي في عام 2024 إلى 2.7%، وهو ما يمثل أدنى معدل نمو منذ الأزمة المالية العالمية، باستثناء عام 2020 الذي شهد تداعيات جائحة كوفيد-19. وأشار التقرير إلى أن بريطانيا ستسجل أعلى معدل تضخم بين الاقتصادات الكبرى خلال عام 2023 عند 7.2%.

    تباطؤ مرتقب بعد بداية قوية

    أوضحت المنظمة أن الاقتصاد العالمي استفاد خلال النصف الأول من عام 2023 من انخفاض أسعار الطاقة وإعادة فتح الاقتصاد الصيني، ما أسهم في تحقيق بداية أقوى من المتوقع للنمو، إلا أنها رجّحت أن يعود النمو إلى الاعتدال خلال الفترة المقبلة، مع تزايد أثر السياسات النقدية المشددة.

    وجاء في التقرير: “أصبح تأثير تشديد السياسة النقدية أكثر وضوحاً، في وقت تراجعت فيه ثقة المستهلكين والشركات، وتلاشى الزخم الأولي لتعافي الاقتصاد الصيني”.

    وكانت البنوك المركزية حول العالم قد رفعت أسعار الفائدة بوتيرة سريعة في محاولة لاحتواء التضخم، الذي قفز إلى مستويات مرتفعة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا وما تبعه من اضطرابات في أسواق الطاقة والسلع.

    السياسة النقدية بين الضرورة والكلفة

    قالت كلير لومبارديلي، كبيرة خبراء الاقتصاد في المنظمة، خلال مؤتمر صحافي: “نشهد بوضوح تأثير تشديد السياسة النقدية على اقتصاداتنا. إنها خطوة ضرورية لكبح التضخم، لكنها بلا شك خطوة موجعة”، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

    وفي هذا السياق، رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى قياسي الأسبوع الماضي، مع الإشارة إلى أن هذه الزيادة قد تكون الأخيرة في دورة التشديد الحالية، في حين تتوقع الأسواق أن يتوقف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

    وترى المنظمة أن التضخم سيتجه نحو الاعتدال تدريجياً خلال عامي 2023 و2024، لكنه سيظل أعلى من المستويات المستهدفة من قبل معظم البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي اللذان يستهدفان معدل تضخم عند 2%. كما أشارت إلى أن ارتفاع أسعار النفط مجدداً في الأسابيع الأخيرة قد يعقّد مسار تراجع التضخم.

    وأكدت المنظمة أن آثار الزيادات السابقة في أسعار الفائدة ستستمر في الضغط على النشاط الاقتصادي، حتى في حال توقف البنوك المركزية عن رفع المعدلات، موضحة أن تكاليف الاقتراض ارتفعت بشكل ملموس بالنسبة للأسر والشركات، إلى جانب تشديد شروط الائتمان.

    الصين مصدر خطر إضافي

    حذّرت المنظمة من أن تباطؤ الاقتصاد الصيني بوتيرة أسرع من المتوقع يشكل أحد أبرز المخاطر التي قد تؤثر سلباً على النمو العالمي خلال الفترة المقبلة؛ حيث تواجه الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تحديات متزايدة هذا العام، في أعقاب ثلاث سنوات من قيود كوفيد الصارمة، إلى جانب الأعباء الكبيرة للديون المتراكمة في قطاع العقارات.

    وفي هذا الإطار، خفّضت المنظمة توقعاتها لنمو الاقتصاد الصيني في عام 2023 إلى 5.1%، على أن يتباطأ النمو إلى 4.6% في عام 2024، وهو مستوى يقل بنحو 0.5 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة.

    ورغم رفع توقعاتها للنمو في الولايات المتحدة خلال عام 2023، أشارت المنظمة إلى أن الاقتصاد الأمريكي مرشح للتباطؤ خلال العام المقبل، حيث من المتوقع أن ينخفض معدل النمو من 2.2% في 2023 إلى 1.3% في 2024، مع استمرار تأثير السياسة النقدية المتشددة.

    اقرأ أيضًا: حرب غزة تهدد الاقتصاد العالمي