فيديوهات

    عودة ترامب: قلق أوروبي من تداعيات اقتصادية كارثية

    •آخر تحديث •دقيقتان

    عودة ترامب المٌرتقبة إلى البيت الأبيض بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية تُرعب قادة أوروبا وتُشعل حالة من القلق الشديد، بحسب بلومبرج، إذ إنها تُثير المخاوف من نشوب حرب تجارية جديدة قد يكون لها تداعيات على الاقتصاد الأوروبي، مما يُعقد جهودهم في إدارة التضخم والنمو الاقتصادي في منطقة تعاني بالفعل من ضعف شديد، خاصةً أنّه كان قد أظهر شغفًا بإطلاق حروب تجارية خلال فترة رئاسته السابقة.

    قلق أوروبا من عودة ترامب

    تواجه الاقتصادات الأوروبية اليوم تحديات كبيرة تتعلق بالنموِّ والركود، مما يجعلها عرضة للصدمات الخارجية، وعودة ترامب إلى السلطة قد تعني تنفيذ سياسات تجارية متشددة، مثل فرض تعريفات جمركية ضخمة.

    يتذكر المصرفيون المركزيون في جميع أنحاء القارة آثار سياساته السابقة، والتي أدت إلى تصاعد التوترات التجارية العالمية، كما أفادت تقارير بأنَّ ترامب تعهَّد بفرض تعرِفات تصل إلى 60% على الواردات من الصين و20% على الدول الأخرى، وهو ما قد يؤدي إلى أكبر صدمة تجارية منذ قانون سمووت-هاولي الذي عُرف بتأثيره المدمر خلال فترة الكساد الكبير في الثلاثينيات.

    اقرأ أيضًا: في مناظرة حادة.. ترامب يستغل الاقتصاد وهاريس تتجنب بايدن

    تداعيات التعريفات المحتملة

    التعريفات التي قد يفرضها ترامب ستؤثر بشكل خاص على الاقتصاد الأوروبي، حيث يعتمد الكثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على التجارة الدولية، ويُمثل تعهد ترامب بفرض تعرِفات جمركية تهديدًا كبيرًا لمصالح الدول الأعضاء، كما قد يؤدي إلى تآكل الثقة بالاقتصاد.

    في اجتماع عُقِدَ مؤخراً، أبدى محافظ البنك المركزي السويدي، إريك ثيدين، قلقه من آثار هذه السياسات، محذرًا من أنَّ فرض الحواجز التجارية الكبيرة قد يكون له تأثيرات سلبية على النمو والتضخم في بلده، خاصة وأن السويد من الدول التي تعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية.

    مقارنة الأوضاع بين 2017 و2024

    في عام 2017، كان الوضع الاقتصادي في أوروبا أفضل مما هو عليه الآن، حيث لم تكن هُناك حروب تدور في أوكرانيا، وكانت منطقة اليورو تشهد نموًا قويًا.

    في المقابل، تواجه أوروبا اليوم ضغوطًا اقتصادية كبيرة، ومن المتوقع أن تسجل ألمانيا انكماشًا سنويًا ثانيًا على التوالي، بينما تواجه الشركات والأسر في فرنسا تخفيضات في الإنفاق وزيادات في الضرائب، كما تُشير التوقعات إلى أنَّ المملكة المتحدة، التي شهدت نموًا في النصف الأول من 2024، بدأت تعاني من تباطؤ.

    تأثير ترامب على السياسات النقدية

    تُعتبر التصريحات الأخيرة للمصرفيين المركزيين في أوروبا مؤشرًا على القلق السائد بشأن الآثار المحتملة لفوز ترامب، وتُشير استطلاعات الأعمال السلبية إلى أنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يُقدّم خططًا لتخفيض سعر الفائدة في ظل هذه الظروف.

    هولجر شمييدينغ، كبير الاقتصاديين في بيرينبرغ بلندن، قال إنَّ “تهديد التعرِفات الجديدة سيؤثر في مناخ الأعمال ويؤخر الانتعاش في استهلاك الأسر”، كما يُشير الاقتصاديون إلى أن التعرِفات الجديدة قد تؤدي إلى تقليص الاستثمارات في الأسواق الأوروبية.

    في حين أن هناك اعترافًا بالمخاطر المحتملة، فإن المصرفيين المركزيين يدركون أيضًا أن الاقتصاد الأوروبي بحاجة إلى مزيد من الاستقرار والتعاون لتفادي أيّ صدمات جديدة.