تراجع الطلب على الذهب خلال الربع الثاني من هذا العام مع تباطؤ وتيرة شراء البنوك المركزية للمعدن الأصفر واستمرار ضعف وتيرة استهلاك قطاع التكنولوجيا.
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي انخفاض الطلب على المعدن النفيس بنسبة 2% في الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو على أساس سنوي إلى نحو 921 طنًا متريًا، مع شراء البنوك المركزية 103 أطنان فقط، بعدما اشترت 284 طنًا في الربع السابق.
في النصف الأول من العام الحالي، اشترت البنوك المركزية نحو 387 طنًا متريًا من الذهب، في مستوى يفوق أي كمية مسجلة خلال الأشهر الستة الأولى من أي عام منذ بدء جمع البيانات في عام 2000. ويعكس هذا الاتجاه المتواصل رغبة البنوك في تعزيز احتياطاتها من المعدن الأصفر وسط تقلبات اقتصادية وجيوسياسية عالمية.
وأشار مجلس الذهب العالمي في تقريره إلى أن الطلب القوي على المشغولات الذهبية لعب دورًا مهمًا في موازنة تباطؤ مشتريات البنوك المركزية خلال الربع الثاني، ما ساعد في الحفاظ على مستويات الطلب العالمية مستقرة رغم تغيرات الأسواق.
تقلبات في الأسواق وتدفقات المستثمرين
خلال النصف الأول من العام، سجّل الذهب ارتفاعاً لافتاً بنسبة 5%، ليرتفع سعر الأونصة إلى 1956 دولاراً، فيما بلغت مكاسب المعدن الأصفر منذ بداية العام نحو 7%، مدعومة بحركة شراء قوية وتقلّبات واضحة في الأسواق العالمية.
وشهدت أسعار الذهب هذا العام تذبذباً حاداً نتيجة التحركات القوية في سعر الدولار، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 22 عاماً ضمن مساعيه لإعادة التضخم إلى مستهدف 2%. هذا التشديد النقدي انعكس مباشرة على تدفقات المستثمرين بين الذهب والدولار، ما عزز حالة عدم اليقين في أسواق الملاذات الآمنة.
كما تلقّت أسعار الذهب دعماً إضافياً من توقعات المؤسسات المالية الكبرى؛ إذ أوصى “جي بي مورغان” المستثمرين بتكثيف مقتنياتهم من المعدن الأصفر، باعتباره أحد أهم أدوات التحوط في ظل مخاطر ركود الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب الضغوط المتزايدة على الدولار مع بدء موجة الهبوط التي يتعرض لها.
