فاجأت بيانات سوق العمل الأمريكية الأسواق وأربكت توقعات الاحتياطي الفيدرالي، بعدما أظهر الاقتصاد إضافة 187 ألف وظيفة جديدة خلال شهر أغسطس 2023، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين البالغة 170 ألف وظيفة.
وفي الوقت ذاته، تم تعديل بيانات الشهرين السابقين بالخفض، ما يعكس تباطؤًا جزئيًا في نمو سوق العمل، كما ارتفع معدل البطالة إلى 3.8% في أغسطس، مسجّلًا أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، مقارنةً بتوقعات بقاء المعدل عند 3.5% كما كان في يوليو 2023. فضلًا عن ذلك، تباطأ نمو الأجور إلى أدنى مستوى منذ فبراير من العام الجاري، ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في ضغوط الأجور رغم قوة سوق العمل العامة.
هذه البيانات أربكت الاقتصاديين، لكنها عززت الأمل في أن الاقتصاد الأمريكي قد يكون قادرًا على تجنب الركود الاقتصادي رغم الزيادات السريعة في أسعار الفائدة.
وتشير البيانات إلى عدم وضوح ما إذا كان ارتفاع معدل البطالة في شهر أغسطس يمثل مؤشرًا على ضعف مستمر في سوق العمل أم مجرد تقلب مؤقت، وقد تؤثر هذه النتائج على توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع سعر الفائدة في اجتماعه المقبل، مع توقعات بنسبة 91% بأن يتم تثبيت الفائدة في اجتماع 23 سبتمبر القادم.
ساعات العمل والأجور
وفقًا لتقرير وزارة العمل الأمريكية، شهد قطاع النقل بالشاحنات تراجعًا بمقدار 37 ألف وظيفة خلال أغسطس، بينما سجلت قطاعات الرعاية الصحية، والترفيه والضيافة، والتشييد زيادات في عدد الموظفين الجدد.
كما ارتفع متوسط ساعات العمل الأسبوعية إلى 34.4 ساعة في أغسطس، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق من العام، وهو ما يوضح أن أرباب العمل لم يلجأوا إلى تقليص ساعات العمل قبل تسريح الموظفين كما كان يُفسَّر سابقًا.
بشكل عام، تشير البيانات إلى أن تباطؤ الطلب على العمالة قد يحد من نمو الدخل الشخصي، ما قد يؤدي إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي في المستقبل المنظور، مما يعكس حالة من التوازن الدقيق بين قوة سوق العمل ومخاطر التباطؤ الاقتصادي.
خسائر بـ 110 مليارات دولار في سوق العملات المشفرة بأقل من شهر
