أخبار

    UBS يتوقع ارتفاع أسعار النفط مع محدودية الإمدادات

    •آخر تحديث •دقيقتان
    UBS يتوقع ارتفاع أسعار النفط مع محدودية الإمدادات

    رفع تقرير حديث صادر عن بنك UBS توقعاته لسعر خام برنت مع نهاية الربع الرابع من العام الجاري، مستندًا إلى معطيات واضحة تفيد بتزايد شحّ الإمدادات وتراجع الإنتاج لدى كبار المنتجين ضمن تحالف أوبك+، وعلى رأسهم السعودية وروسيا.

    وبحسب التقرير، فإن توقعات الصعود تستند إلى انخفاض ملموس في مخزونات النفط لدى عدد من الدول الآسيوية، وفي مقدمتها الصين، حيث بدأت المستويات الاستراتيجية والتجارية بالتراجع بوتيرة متسارعة. كما رصد التقرير هبوطًا كبيرًا في كميات النفط المنقولة بحرًا خلال الأسابيع الأخيرة.

    وفي المقابل، يوضح التقرير أن الطلب العالمي على النفط ما يزال قويًا، ومن المتوقع أن يتجاوز حاجز 103 ملايين برميل يوميًا خلال شهر أغسطس الحالي، 2023، للمرة الأولى، وهو ما يعزز احتمالات استمرار الضغوط التصاعدية على الأسعار في ظل محدودية الإمدادات وزخم الاستهلاك.

    عوامل ارتفاع أسعار النفط

    أكَّد محلل السلع في بنك الاستثمار السويسري “جيوفاني ستانوفو” أن سوق النفط تواجه ضغوطًا متزايدة، مع اقتراب إنتاج تحالف “أوبك+” النفطي من أدنى مستوياته خلال العامين الماضيين، نتيجة القيود المفروضة على الإنتاج من قبل المملكة العربية السعودية.

    وأظهر التقرير الشهري الصادر عن منظمة الدول المصدّرة للنفط (أوبك) انخفاض إنتاج التحالف النفطي بمقدار 836 ألف برميل يوميًا خلال يوليو 2023، ليصل إلى 27.310 مليون برميل يوميًا، في إطار سياسة “أوبك+” الرامية لتقليص الإمدادات.

    وكانت الدول الأعضاء في التحالف قد اتفقت على خفض الإمدادات بمقدار مليوني برميل يوميًا بدءًا من نوفمبر 2022 وحتى نهاية 2024، إلى جانب التخفيضات الطوعية التي تنفّذها 9 دول من التحالف بقيادة السعودية.

    وأشار تقرير بنك “UBS” إلى أن السوق تعاني من شح في الإمدادات، ما انعكس على منحنى العقود الآجلة الذي أصبح أكثر انحدارًا، أي أن السعر الفوري للنفط تجاوز سعر العقود الآجلة.

    ومن الملاحظ أنه على الرغم من ضعف النشاط الاقتصادي في الصين، أظهرت بيانات تتبع الناقلات أن واردات النفط البحري إلى الصين شهدت مستويات قوية جدًا حتى أغسطس 2023، مما يعكس استمرار الطلب القوي على الخام في أكبر مستورد للنفط عالميًا.

    توقعات أسعار النفط في نهاية 2023

    توقع التقرير أن تواجه سوق النفط نقصًا في المعروض بنحو مليوني برميل يوميًا خلال شهر أغسطس الجاري، وأكثر من 1.5 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وذلك مع استمرار السعودية وروسيا في تمديد تخفيضات الإنتاج الخاصة بهما حتى شهر سبتمبر المقبل.

    وأوضح محلل السلع في بنك الاستثمار السويسري “جيوفاني ستانوفو”: “نعتقد أن المملكة العربية السعودية ستقلص حجم خفض الإنتاج الطوعي فقط عندما ترى أن السوق مستقرة بما يكفي لتبرير ذلك”.

    وبناءً على هذه التوقعات، رجّح التقرير أن يصل سعر خام برنت إلى 95 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 91 دولارًا للبرميل بحلول نهاية ديسمبر 2023، مرتفعين من 90 و85 دولارًا للبرميل على التوالي.

    إلا أن التقرير استبعد أن تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل بشكل مستدام خلال الأشهر الـ12 المقبلة، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع من هذا النوع قد يؤدي إلى زيادة قوية في الإمدادات الأمريكية، بما يضعف الطلب على النفط خلال عام 2024.

    كيف تتوقع البنوك تحركات أسعار النفط في 2024