دفعت الهجمات المتصاعدة في منطقة البحر الأحمر عددًا من الدول والمصدرين إلى البحث عن مسارات بديلة لتصدير السلع، عبر تحويل الشحنات إلى طريق رأس الرجاء الصالح، فيما اتجه آخرون إلى دراسة خيارات النقل الجوي أو السكك الحديدية لضمان استمرار سلاسل الإمداد.
في المنطقة العربية، بدأ الأردن بدراسة بدائل للشحن والنقل البحري، من بينها تفعيل خط النقل البري والبحري مع مصر، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية عن وزيرة النقل وسام التهتموني. وأكدت الوزيرة، خلال اجتماع في غرفة صناعة عمّان، أن أزمة الملاحة في البحر الأحمر تمثل شأنًا عالميًا، مشيرة إلى أن البديل المطروح حاليًا يتمثل في مسار خط النقل البري والبحري التابع لشركة الجسر العربي.
الحكومة الأردنية شددت على استعدادها لدراسة مختلف البدائل لضمان انسياب البضائع إلى المملكة دون انقطاع، وأوضحت التهتموني أن تحويل مسارات الملاحة بعيدًا عن مضيق باب المندب لن يكون له تأثير كبير على صادرات وواردات الأردن، رغم أن نحو 65% من البضائع تمر عبر البحر الأحمر.
من جهته، كشف المدير العام لشركة الجسر العربي في الأردن، عدنان العبادلة، أن المملكة اتفقت مع مصر على تشغيل الخط العربي لنقل البضائع التجارية برًا وبحرًا بين مدينة العقبة جنوب الأردن ومدينة نويبع المصرية.
وأضاف أنه جرى استكمال جميع المتطلبات الدولية والفنية اللازمة لتشغيل الخط البديل بين الموانئ الأردنية ونظيرتها المصرية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
وكان البلدان قد وقّعا في عام 2021 اتفاقية لإنشاء مسار بحري يخدم احتياجات النقل البري والبحري بينهما، حيث أُنجزت التشريعات والترتيبات المرتبطة به قبل اندلاع التوترات الراهنة في البحر الأحمر. وسيعمل الخط البديل من العقبة إلى ميناء نويبع، على أن تُنقل البضائع برًا إلى الموانئ المصرية على البحر المتوسط، وهي الإسكندرية وبورسعيد ودمياط.
اقرأ أيضًا: قناة السويس تدفع فاتورة الصراع في الشرق الأوسط
