تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بحشد ما يصل إلى 600 مليار دولار لدعم مبادرة البنية التحتية العالمية بحلول عام 2027، مؤكداً أن مستقبل الولايات المتحدة بات مرتبطاً بشكل وثيق بمستقبل العالم، وأنه لا توجد دولة قادرة بمفردها على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
وأوضح بايدن أن الشراكات التي تقودها الولايات المتحدة لا تهدف إلى احتواء أي دولة بعينها، مشدداً على أن واشنطن تسعى إلى إدارة تنافسها مع الصين بـ”مسؤولية”. وقال: “لا نريد أن تتحول علاقتنا مع الصين إلى صراع، بل إلى منافسة عادلة”.
تغير المناخ والاستثمار في الطاقة النظيفة
وفي سياق متصل، شدد الرئيس الأمريكي على الحاجة الملحّة إلى تكثيف الاستثمارات في الطاقة النظيفة، معتبراً أن أزمة التغير المناخي تمثل تهديداً وجودياً للبشرية جمعاء.
وأضاف أن الكوارث الطبيعية المتزايدة تعكس خطورة هذا التحدي، مشيراً إلى أن “الفيضان المأساوي في ليبيا هو أحد نتائج تغير المناخ”.
تحالفات عالمية ومبادرات متعددة
وأكد بايدن أن الولايات المتحدة نجحت في تجميع نحو 100 دولة ضمن ائتلاف عالمي يهدف إلى التصدي لجرائم الاتجار بالمخدرات، إلى جانب العمل على بناء تحالفات قوية في مختلف أنحاء العالم لمواجهة التحديات المشتركة.
كما أشار إلى أن استمرار معاناة أكثر من مليار شخص من الجوع والفقر أمر غير مقبول، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتوجيه الاستثمارات نحو التنمية المستدامة.
ممر اقتصادي جديد يربط آسيا بأوروبا
في إطار مبادرة البنية التحتية، دعمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تطوير ممر اقتصادي جديد يربط الهند بالشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، من خلال شبكة متكاملة من الموانئ والسكك الحديدية.
وسيمتد الممر المقترح عبر بحر العرب من الهند إلى الإمارات العربية المتحدة، ثم يمر عبر السعودية والأردن وإسرائيل وصولاً إلى أوروبا، كما يشمل المشروع إنشاء كابل بحري جديد وبنية تحتية مخصصة لنقل الطاقة، وفقاً لما أوردته صحيفة فايننشال تايمز واطلعت عليه العربية.نت.
واتفقت الأطراف المشاركة على إعداد “خطة عمل” خلال الستين يوماً المقبلة، تمهيداً للبدء في تنفيذ المشروع. وقال بايدن إن هذا الممر سيوفر “فرصاً لا نهاية لها” للدول المعنية، من خلال تسهيل حركة التجارة، وتعزيز صادرات الطاقة النظيفة، وربط المجتمعات عبر شبكات الكابلات والبنية التحتية الحديثة.
اقرأ أيضًا: بإنفاق يبلغ 886 مليار دولار..بايدن يقر مشروع قانون الدفاع
