شهدت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية تراجعاً كبيراً عقب انتهاء التصويت في الانتخابات الرئاسية والحديث عن زيادة قرض من صندوق النقد الدولي، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ مارس الماضي، مسجلة 1109 نقاط لعقود مبادلة الائتمان (CDS) لأجل 5 سنوات.
وفي يوم الخميس الماضي، 14 ديسمبر 2023، سجَّلت هذه التكلفة انخفاضاً مفاجئاً بنسبة 9.4% دفعة واحدة، وهو أكبر تغير في يوم واحد منذ منتصف يوليو، وسابع أكبر تغير صعوداً أو هبوطاً خلال عام 2023.
وتُعد عقود مبادلة الائتمان أدوات مشتقة مالية تقيس حجم مخاطر التخلف عن السداد المحتملة؛ فكلما ارتفعت النسبة دل ذلك على زيادة المخاطر، وكلما انخفضت هبطت تكلفة الائتمان، ما يعكس تقبّل المستثمرين للاستثمار في أدوات الدين لهذه الدولة أو المؤسسة.
تاريخياً، كانت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية في حدود 250 نقطة، لكن مع الاضطرابات في سوق الصرف، وارتفاع حجم الديون الخارجية الذي تجاوز 164 مليار دولار، إلى جانب تخفيض التصنيف الائتماني والنظرة المستقبلية من وكالات التصنيف الثلاث الكبرى “فيتش” و”موديز” و”S&P”، ارتفعت تكلفة التأمين بشكل حاد.
وغالباً ما يُرتبط تراجع تكلفة التأمين بتحسن سعر الصرف، إذ يشير انخفاضها إلى زيادة التدفقات النقدية على أدوات الدين المصرية، ما يخفف الضغط على البنك المركزي من خلال توفير الدولارات اللازمة لسد الفجوة بين العرض والطلب، وبالتالي يساهم في انخفاض سعر الدولار، خصوصاً في السوق الموازية التي شهدت الأسبوع الماضي مستويات تجاوزت 50 جنيهاً.
ديون مصر.. هل وصلت إلى حد الخطر؟
