تعهَّد محافظ بنك اليابان هاروهيكو كورودا بالالتزام بالتيسير النقدي، مشيراً إلى عدم تغيير الموقف بعد أن واصل الين انخفاضه السريع في الأسبوع الأخير لأدنى مستوى له في 32 عاماً. وأوضح، خلال ندوة لمجموعة الثلاثين في واشنطن يوم السبت، 15 أكتوبر 2022، أنّ “بنك اليابان رأى أنَّه من المناسب الاستمرار في التيسير النقدي، من أجل دعم الاقتصاد، ولضمان تحول المعايير وتحقيق هدف استقرار الأسعار بطريقة مستدامة ومستقرة”.
وجاءت هذه التصريحات لتأكيد التزام البنك بسياسة الفائدة المنخفضة، بعد أسبوع مضطرب للين دفعته تصريحات سابقة بشأن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة للغاية، ما أدى إلى مزيد من ضعف العملة.
من جهته، أشار ماساتو كاندا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، يوم الجمعة، إلى أن فرص تدخل السلطات لدعم الين تتزايد، في ظل تكرار إجراء مماثل الشهر الماضي.
وسجّل الين أدنى مستوى له عند 148.86 مقابل الدولار يوم الجمعة، وهو الأضعف منذ أغسطس 1990، قبل أن يغلق الجلسة عند 148.67، وقد أثارت التقلبات العنيفة للعملة في وقت سابق من اليوم شائعات في السوق حول احتمال تدخل السلطات لدعم الين.
تضخم قياسي في اليابان
على الرغم من ضعف التضخم مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا، فقد ارتفع أحدث مؤشر رئيس للأسعار في اليابان بنسبة 2.8%، وهو أعلى مستوى منذ 31 عامًا، ما يزيد المخاوف بين الأسر التي اعتادت الانكماش لفترات طويلة.
وشدّد كورودا على أهمية دعم بوادر التغيير في توقعات اليابانيين بشأن ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن الرواتب الأساسية تشهد ارتفاعًا منذ نحو عقد من الزمن، ومكرّرًا وصفه لـ”الحلقة المفرغة” التي تربط بين ارتفاع الدخول والأسعار.
ويُتوقع أن يقدم بنك اليابان قراره القادم بشأن السياسة النقدية في 28 أكتوبر الجاري، مع إشارة معظم المراقبين إلى عدم توقع أي تشديد للسياسة قبل مغادرة كورودا منصبه في أبريل المقبل.
