القروض

    ماذا يحدث إذا غادرت الإمارات دون سداد قرضك الشخصي؟ العقوبات والحلول القانونية

    •آخر تحديث •4 دقائق
    ماذا يحدث إذا غادرت الإمارات دون سداد قرضك الشخصي؟ العقوبات والحلول القانونية

    يلجأ العديد من الأشخاص إلى مغادرة الإمارات دون سداد أقساط قروضهم الشخصية، بسبب عدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية، مما يؤدي إلى عواقب قانونية واقتصادية غير متوقعة. ولحماية المؤسسات المالية من هذه الممارسات، اتَّخَذت الحكومة الإماراتية إجراءات صارمة، حيث شَدَّدَت شروط منح القروض وفرضت عقوبات مُشَدَّدة على المتخلفين عن السداد، إلى جانب اعتماد العديد من التدابير الوقائية الأخرى.

    عقوبة الهروب من سداد القرض الشخصي في الإمارات

    في حال هرب المدين من دولة الإمارات لتجنُّب سداد الأقساط المترتّبة عليه من القروض الشخصية التي حصل عليها مُسبقًا، فإنّه يُعرّض نفسه للعواقب الآتية:

    • يُعَرِّض الهارب نفسه للمُلاحقة أينما كان من خلال القضاء، حيث يتم الوصول إليه في أيّ دولة يكون بها عن طريق الإنتربول، وإحضاره إلى الإمارات مجاناً، وتتحمل الحكومة مسؤولية نقله بنفسها.
    • يتم وضع اسم الهارب في القائمة السوداء لكافة البنوك، بهدف منعه من الحصول على قرض آخر من أيّ بنك.
    • يُمنع الهارب من السفر إلى أيّ دولة أخرى.
    • يُمنع الهارب من ممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية، ويُحرم من الوظائف، كما يتم الحجز على أي ممتلكات أو أموال خاصة به في الإمارات.
    • يُسمح للحكومة الإماراتية الحجز على الممتلكات والسيارات والعقارات الخاصة للشخص الهارب في بلده الأصلي.

    اقرأ أيضًا: كيف تحصل على التقرير الائتماني في الإمارات؟

    إلغاء عقوبة السجن لغير القادر على سداد القرض

    كان العديد من المقترضين يضطرون في النهاية إلى مغادرة الإمارات دون سداد أي جزء من قروضهم بسبب عدم القدرة على السداد، لهذا أصدر المجلس الأعلى الإماراتي قانونًا يمنع تنفيذ أحكام السجن على المقترض العاجز عن السداد، والذي لا يمتلك أيّ وسيلة للوفاء بدينه.

    غرامات وعقوبات صارمة للمتخلفين عن سداد القروض

    تفرض العديد من البنوك عقوبات صارمة على المتخلفين عن سداد أقساط القروض المستحقة، حيث تلجأ بعض البنوك إلى تنفيذ الشروط الجزائية التي وقّع عليها العميل مُسبقًا عند تعاقده، مما يلزمه بتحمل التبعات القانونية لتأخره عن السداد.

    وفي سياق تعزيز الضمانات، تطلب بعض البنوك من العملاء التوقيع على شيكات بمبالغ مُحَدَّدة لضمان التزامهم بسداد الأقساط في مواعيدها المحددة، وفي حال الامتناع عن السداد، فقد يواجه العميل عقوبة الحبس، التي تبدأ من شهر واحد وتصل إلى ثلاث سنوات وفقًا للقانون.

    بالإضافة إلى ذلك، قد تفرض البنوك على المتخلف عن السداد غرامة مالية تصل إلى ألف درهم، بحسب ما تقتضيه الأحكام القانونية في بعض الحالات.

    اقرأ أيضًا : عقوبات التخلف عن سداد القرض العقاري في الإمارات

    ماذا يفعل البنك لمواجهة تعثر سداد القروض الشخصية في الإمارات؟

    يُطلق مصطلح تعثُّر سداد القرض عند عدم قدرة العميل على سداد مستحقاته المالية، عندها يلجأ البنك إلى القيام بمجموعة من العقوبات قد تصل إلى رفع دعوى قضائية على المقترض، ويتم ذلك بالتسلسل الآتي:

    • يتم رفع الدعوى في دولة الإمارات العربية المتحدة أو في بلد الشخص الفارّ من السداد في حال خروجه من الإمارات، أو تُرفع قضية واحدة فقط في كلا البلدين.
    • يقوم البنك بتقديم الدلائل والبراهين على تأخُّر المقترض عن سداد الأقساط، ويمكن ذلك من خلال تقديم شيك دون رصيد كان العميل قد وقَّع عليه عند تقدُّمه للحصول على القرض.
    • ينظر القاضي في التباسات القضية ويُصدر الحكم الذي يختلف باختلاف القضية ويتعلق بعدة عوامل؛ كحل بعض القضايا قبل القضية الحالية، أو عدم حضور العميل إلى المحكمة عند إبلاغه، وفي هذه الحالة يتم إصدار حكم غيابي على المقترض بعد 4 أشهر.
    • يسقط الحكم في حال لم تُنَفَّذ الدعوى خلال 3 سنوات، كما يُمكن أن تتم مصادرة حالة القرض الشخصي على الفور في حال دفع كامل المبلغ المستحق من قبل العميل.

    حلول قانونية للمتعثرين في سداد القرض الشخصي في الإمارات

    يَتَخَلَّف بعض المقيمين في دولة الإمارات عن سداد أقساطهم المُستحقة بسبب ظروف خاصّة قد يتعرضون إليها، لذلك كان لا بُدّ من إيجاد حلول وخطط بديلة تَصُبُّ في مصلحة المقترض والبنك، وقد تتضمّن ما يأتي:

    • دفع كامل الأقساط المستحقة لتجنب المساءلة القانونية، وذلك بالاتفاق مع البنك بطريقة ودية تضمن مصلحة الطرفين.
    • في حال كان الشخص المُتعثر عن سداد الأقساط مقيماً في دولة الإمارات واضطر للعودة لبلاده، عندها يمكن، وليس في كل الحالات، أن يلجأ البنك إلى تخفيض الديون وإبرام اتفاقية رسمية لجدولة القروض وتحويل الدين إلى فرع بنك موجود في بلد المقيم إن وجد.
    • إذا باءت كلّ المحاولات بالفشل، يلجأ العميل إلى إدخال طرف ثالث وهو محامٍ من الإمارات يقوم بالنظر في مفعولية العرض المقدَّم، ويحاول الوصول إلى توازن بين المصالح التجارية للبنك والحقوق المدنية للعميل، وإيجاد حل يُرضي الطرفين.

    العوامل التي تؤخذ بالاعتبار عن تسوية القروض الشخصية المتعثرة

    يتوصل البنك مع العميل إلى إيجاد آلية تناسب الطرفين لسداد الأقساط الشخصية المترتبة على العميل، لكنّه يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من العوامل، أهمّها:

    • قدرة العميل على السداد؛ حيث يدرس البنك التغييرات في الظروف الشخصية والحالة المالية الحالية للعميل عند تقديم طلب الإقراض.
    • وضع الراتب الحالي للعميل.
    • محاولة إيجاد كفيل أو ضامن.
    • احتياجات أسرة العميل من تكاليف معيشة وسكن.
    • الوضع الصحي للعميل وعمره.
    • السجل الخاص بالعميل وبزوجته إن وجدت.
    • النظر في وجود دعوى قضائية مرفوعة ضدّ للعميل بسبب شيكات مرتجعة.

    صندوق معالجة تعثر سداد القروض في الإمارات

    أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن إعفاء عدد كبير من المواطنين من ديونهم المتعثرة، وذلك في إطار منحة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عنهم، كما حدَّدت اللجنة الرئيسية الفئات المُستحقة للاستفادة من صندوق تسوية تعثر سداد القروض الشخصية وفقًا للشروط الآتية:

    • أن يكون المدين من مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
    • أن يمتلك دخلًا ثابتًا.
    • أن يكون القرض من القروض الشخصية الاستهلاكية الصرفة.
    • أن يتعهد المدين بعدم الاقتراض من أي جهة خلال المدة المتفق عليها.

    في ظل الالتزام بحماية الاستقرار المالي عبر عقوبات صارمة كالمُلاحقة الدولية للمتعثرين في سداد القرض الشخصي في الإمارات، تبرز حلول لتسوية الديون كصندوق التعثر وإعادة الجدولة، لهذا يُنصح المتعثرون بالتواصل مع البنك أو مختص قانوني فور التعثر لتفادي تبعات طويلة الأمد.

    اقرأ التفاصيل الكاملة حول القروض الشخصية في الإمارات