كان تداول المعادن ضعيفًا خلال معظم عام 2023، غير أن النيكل كان الأسوأ أداءً بينها، ومن غير المرجح أن يتعافى من كبوته في المدى القريب؛ فقد سجّل المعدن المستخدم في صناعة الفولاذ المقاوم للصدأ وبطاريات السيارات الكهربائية تراجعًا سنويًا تجاوز 40% في بورصة لندن للمعادن، وهو أسوأ انخفاض منذ عام 2008.
كما تعرضت المعادن عمومًا لضغوط طوال العام بفعل الرياح الاقتصادية العالمية المعاكسة وعدم اليقين المتعلق بتوقعات النمو في الصين، وانخفض المؤشر المجمع لأداء ستة معادن في بورصة لندن للمعادن بأكثر من 5% هذا العام، متجهًا نحو تحقيق ثاني انخفاض سنوي له على التوالي.
وفي معظم الحالات، تبيّن أن المخاوف من تقييد المعروض أو حدوث نقص في السوق كانت غير دقيقة أو مبكرة، باستثناء النيكل الذي شهد تحقق هذه المخاوف عمليًا، بعدما أغرقت موجة من الإمدادات الجديدة القادمة من إندونيسيا –أكبر منتج للمعدن– الأسواق في وقت تراجع فيه نمو الطلب.
في المقابل، حقَّقت أسعار النحاس مكاسب بلغت 3% هذا العام، مستفيدة من التفاؤل بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل. كما توقّع بنك “غولدمان ساكس” وصول سعر النحاس إلى 10 آلاف دولار للطن خلال 12 شهرًا. ولم تشهد أسعار المعادن تغيّرًا ملحوظًا في ظل التداولات الضعيفة خلال آخر يوم تداول من عام 2023.
اقرأ ايضًا: المعادن النادرة.. وقود الصراع بين القوى العظمى
