استحوذ الملياردير البريطاني جيم راتكليف على حصة في نادي مانشستر يونايتد، متفوقًا على عروض منافسة تقدمت بها جهات مدعومة من دول نفطية وصناديق تحوط، ليضع حدًا لمزايدة محتدمة أحاطت بأحد أعرق الأندية الإنجليزية وأثارت قدرًا واسعًا من الجدل الإعلامي.
وجرت صفقة الاستحواذ على 25% من أسهم النادي عبر مجموعة الصناعات الكيماوية Ineos المملوكة لراتكليف، بسعر 33 دولارًا للسهم، ما يقيّم مانشستر يونايتد عند نحو 5.4 مليار دولار، وهو تقييم يقل عن تطلعات الملاك الذين كانوا يستهدفون مستوى يقارب 6 مليارات دولار.
كواليس الصفقة
يمثل قبول عرض راتكليف نهاية مسار بيع طويل بدأته عائلة عائلة غليزر رسميًا قبل أكثر من عام بقليل، في صفقة أحاطت بها التكهنات بالتزامن مع انطلاق منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، وسط ترقب واسع لمصير أحد أكبر أندية كرة القدم في العالم.
ووفقًا للبيان الصادر اليوم الأحد، 24 ديسمبر 2024، سيستحوذ راتكليف على 25% من الأسهم من الفئة (B) المملوكة لعائلة غليزر، كما سيتقدم بعرض لشراء 25% من أسهم الفئة (A) المدرجة في البورصة.
كذلك، سيوجه الملياردير البريطاني استثمارًا إضافيًا بقيمة 300 مليون دولار إلى النادي، على أن يحصل في المقابل على مقعدين في مجلس إدارة مانشستر يونايتد.
لماذا فضلت قطر التراجع عن شراء مانشستر يونايتد؟
واجه جيم راتكليف على مدار معظم العام الماضي عرضًا منافسًا من الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، الابن الثالث لرئيس الوزراء القطري السابق، للاستحواذ الكامل على نادي مانشستر يونايتد، غير أن أياً من العرضين لم يلبِّ تطلعات الرئيسين المشاركين جويل وأفرام غليزر الساعيين إلى ترسيخ مكانة النادي كأغلى أصل رياضي في العالم.
وقد أعلنت المجموعة القطرية بوضوح أنها لن ترفع قيمة عرضها لشراء النادي، وقبل تصاعد المنافسة صرّح حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس وزراء قطر السابق ووالد الشيخ جاسم، في مقابلة سابقة مع بلومبرغ، بأنه لا يفضل الاستثمار في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي أكتوبر الماضي، سحبت المجموعة القطرية عرضها، الذي قُدّر بنحو 5 مليارات جنيه إسترليني، وهو مبلغ يُرجّح أنه كان يشمل الديون وحزمة تمويل إضافية تضمنت خططًا لإعادة تطوير ملعب التدريب.
غضب المشجعين
يمثل فوز راتكليف بالصفقة دفعة جديدة لخططه في بناء إمبراطورية رياضية خاصة، بعد تعثر محاولته المتأخرة للاستحواذ على تشيلسي العام الماضي. ومن خلال Ineos، يمتلك أيضًا نادي نيس المنافس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، إضافة إلى فريق الدراجات المعروف سابقًا باسم Team Sky، وحصة في فريق Mercedes-AMG Petronas المشارك في بطولات فورمولا 1.
لكن من المرجح أن يثير قرار عائلة غليزر بالاحتفاظ بنادي مانشستر يونايتد موجة غضب جديدة بين الجماهير، التي واصلت على مدار سنوات احتجاجاتها سعيًا لإنهاء حقبة ملكية لا تحظى بقبول واسع في أوساط المشجعين.
وكان مالكولم غليزر قد استحوذ على النادي عام 2005 عبر صفقة ممولة بالديون، ما حمّل مانشستر يونايتد أعباء مالية كبيرة، ومنذ ذلك الحين واجهت العائلة حالة مستمرة من عدم الثقة من جانب القاعدة الجماهيرية المتشددة.
ورغم أن حدة الانتقادات خفت في السنوات الأولى للملكية مع استمرار الفريق في حصد البطولات تحت قيادة أليكس فيرغسون، فإن مشاعر الاستياء تصاعدت تدريجيًا عقب اعتزال المدرب التاريخي في عام 2013.
اقرأ أيضًا: كوالكوم” ترعى قميص مانشستر يونايتد مقابل 75 مليون دولار سنوياً
