اقتصادات عربية

    خسائر زلزال المغرب.. 10.7مليار دولار

    •آخر تحديث •دقيقتان
    خسائر زلزال المغرب.. 10.7مليار دولار

    تفاقمت خسائر زلزال المغرب المدمر، الذي ضرب عددًا واسعًا من المدن والقرى في المملكة، وأسفر عن مقتل وجرح الآلاف، وتشريد نحو 300 ألف شخص فقدوا منازلهم وأصبحوا تحت رحمة المساعدات الإنسانية.

    وبين الأنقاض المتمثلة في المنازل المهدمة والجسور والطرق المتضررة، باتت الأسئلة تتزايد حول تأثير الأزمة على الاقتصاد المغربي؛ فالزلزال أصاب منطقتين رئيسيتين: الشمال، الذي يمثل مركزًا للنشاط الاقتصادي، ومنطقة أكادير، إحدى المراكز السياحية الرئيسية في المملكة.

    يعتمد المغرب بشكل كبير على القطاع السياحي الذي يساهم بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تعتبر مراكش مركزًا للعديد من المواقع الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

    أصدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ما يُعرف بـ”الإنذار الأحمر” بشأن الخسائر الاقتصادية المحتملة، والتي يُتوقع أن تتجاوز قيمتها 10.7 مليار دولار.

    ضربة لنموذج الاستقرار الاقتصادي في شمال إفريقيا

    لم تقتصر التغطية على المحللين، فقد خصصت الصحف العالمية مساحة واسعة لتقييم تداعيات الزلزال على الاقتصاد المغربي، وكانت وول ستريت جورنال من أبرز هذه الصحف، وقد اعتبرت أن الزلزال وجه ضربة قاسية للاقتصاد بعد أن أصاب قلب صناعة السياحة قبل أسابيع من ذروة موسمها.

    وأشارت الصحيفة إلى أن المغرب كان يعاني أصلًا من انكماش اقتصادي كبير، ويواجه الآن خسائر محتملة تصل إلى 8% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تأكيدها أن التعافي من آثار الكارثة قد يستغرق سنوات، خصوصًا في ظل المخاوف المستمرة من الهزات الارتدادية التي قد تستمر لأسابيع.

    تحديات إعادة الإعمار بعد زلزال المغرب

    لفتت بلومبرغ إلى أن المغرب يحتاج إلى وقت طويل للتعامل مع تداعيات الزلزال، واعتبرت أن الكارثة وجهت ضربة قوية للمملكة، التي تعتبر نفسها جزيرة استقرار في شمال إفريقيا ومركزًا مهمًا لجذب المستثمرين والسياح.

    وأوضحت أن عمليات إعادة الإعمار تواجه تحديات كبيرة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، التي ما زالت تلقي بظلالها على المملكة نتيجة تداعيات أزمتي كورونا وأوكرانيا، بالإضافة إلى الخسائر الناتجة عن موجات الجفاف وارتفاع معدلات التضخم.

    يواجه المغرب اليوم واحداً من أصعب الاختبارات في تاريخه الحديث، حيث تتشابك المأساة الإنسانية مع الضغوط الاقتصادية الهيكلية. ورغم أن أرقام الخسائر تبدو صادمة وتتجاوز 10 مليارات دولار، إلا أن قدرة المملكة على استعادة نسق “جزيرة الاستقرار” ستعتمد بشكل أساسي على سرعة الاستجابة الدولية وفعالية خطط إعادة الإعمار في المناطق المتضررة، لضمان عودة عجلة السياحة والنمو إلى الدوران من جديد.

    اقرأ أيضًا: قلب السياحة المغربية ينزف تحت ركام الزلزال