خصصت المملكة المغربية خلال العام الماضي نحو 1.4 مليون هكتار من الأراضي لفائدة 454 مشروعًا استثماريًا، بإجمالي استثمارات مرتقبة تقارب 591 مليار درهم (نحو 60.5 مليار دولار)، تم توجيه جزء كبير منها إلى إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، بحسب التقرير السنوي لمديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المشاريع، التي سيجري تنفيذها خلال السنوات المقبلة، في توفير نحو 57.7 ألف فرصة عمل في عدة قطاعات، في مقدمتها الطاقة والصناعة والسياحة.
ميثاق الاستثمار الجديد
في إطار تعزيز جاذبية الاستثمار، اعتمدت المملكة خلال العام الماضي ميثاق الاستثمار الجديد، الذي يهدف إلى رفع حصة الاستثمار الخاص إلى ثلثي إجمالي الاستثمار بحلول عام 2035، مقارنة بنحو الثلث حاليًا، وذلك عبر استقطاب الاستثمارات الأجنبية ودعم الشركات المحلية على التطوير وتنويع أنشطتها الاقتصادية.
وقد استحوذت مشاريع الطاقة على نحو 93% من إجمالي الاستثمارات الجديدة المعلنة من قبل وزارة الاقتصاد والمالية، عبر ثمانية مشاريع كبرى تنفذها شركات مغربية وأجنبية لإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء.
وفي هذا السياق، تواصل الوزارة تخصيص أراضٍ وعقارات تابعة للدولة سنويًا لدعم الاستثمار الخاص، من خلال تأجيرها بمقابل مادي منخفض، ضمن أنظمة تحفيزية يتم التفاوض بشأنها مع المستثمرين.
وتضم قائمة الشركات التي تعتزم تنفيذ مشاريع في مجال الهيدروجين والأمونيا الخضراء كلًا من طاقة المغرب التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة، وتجمعًا يضم المجموعة الدنماركية CIP وصندوق AP Moller Capital الاستثماري، إلى جانب شركات DAHAMCO وPower Sur وORNX BOUJDOUR et LAAYOUNE وشركة فالكون، إضافة إلى مجموعة OCP المغربية، إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في إنتاج الأسمدة.
خطة حكومية واستشراف مستقبلي
وفقًا لتصنيف مجلس الطاقة العالمي، يُعد المغرب من بين ست دول عالميًا تمتلك إمكانات كبيرة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، ما يؤهله للاستحواذ على نحو 4% من الطلب العالمي بحلول عام 2030.
وبحسب خطة حكومية قيد التنفيذ، يمكن للمغرب إنتاج ما يصل إلى 3 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030، وفق سيناريو متفائل، مستفيدًا من قدراته في الطاقة المتجددة وتحلية مياه البحر، وهو ما من شأنه تسريع تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول 2050.
وفي السياق ذاته، أعلنت مجموعة OCP في مايو الماضي عن تخصيص 130 مليار درهم (نحو 12.3 مليار دولار) على مدى خمس سنوات لتطوير القطاعات المرتبطة بإنتاج وصناعات الفوسفات، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الواردات، لا سيما أن المجموعة تُعد أكبر مستورد للأمونيا عالميًا، بكلفة بلغت العام الماضي نحو 21.3 مليار درهم.
اقرأ أيضًا: المغرب يطرح مشروعاً سياحياً ضخماً على الساحل الأطلسي
