أقرت المملكة المتحدة حزمة واسعة من العقوبات تمنع المواطنين والشركات البريطانية من تداول مجموعة كبيرة من المعادن الروسية، ومع بدء تطبيق هذه الإجراءات شهدت أسعار المعادن المنتجة في روسيا ارتفاعات قوية، في حين يواجه التجار صعوبة في تقييم حجم التأثير الناتج عن هذه التدابير؛ حيث ارتفع سعر الألمنيوم بنحو 3.7% والنحاس بنسبة 1.3%، بينما قفز سعر البلاديوم، الذي لم يشمله الحظر، بما يقارب 12%.
وينص التشريع الذي نشرته الحكومة البريطانية على أن “على أي شخص بريطاني الامتناع عن شراء المعادن ذات المنشأ الروسي، أو الموجودة فيها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”.
قائمة المعادن المحظورة
وفق الوثيقة الحكومية، ستخضع معادن مثل النحاس، والنيكل، والألمنيوم، والرصاص، والزنك، والقصدير والكوبالت للعقوبات، بينما لم يُذكر أي نص يتعلق بالمعادن الثمينة مثل البلاديوم.
ورغم أن المملكة المتحدة ليست مستهلكاً رئيساً لهذه المعادن، إلا أن العديد من الشركات الكبرى، بما فيها شركات تجارة عالمية مثل غلينكور وعدد من أكبر البنوك العالمية، تتواجد فيها، ما يجعل تقدير التأثير المباشر للعقوبات أمراً صعباً.
وتسعى بعض الشركات والبنوك الغربية إلى الالتزام التام بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، مما قد يمنح هذه الإجراءات تأثيراً أقوى على الأسواق.
اقرأ أيضًا: آلاف الروس يعلنون إفلاسهم
زلزال في بورصة لندن للمعادن
أوضحت بورصة لندن للمعادن أنها حصلت، إلى جانب أعضائها وعملائها، على ترخيص يسمح بمواصلة تداول المعادن الروسية داخل البورصة، متوقعة أن العقوبات لن تؤثر على القدرة التشغيلية للتداول.
وذكرت البورصة في إشعار موجه إلى أعضائها أنها “تفهم أن مقصد حكومة المملكة المتحدة عند فرض العقوبات الحديثة على المعادن الروسية، ضمن أهداف أخرى، هو منع الأشخاص البريطانيين من شراء المعادن الروسية المادية”.
وأشارت إلى أن القواعد قد تمنع المواطنين البريطانيين من سحب المعادن الروسية التي يشترونها في البورصة ابتداءً من 15 ديسمبر 2023، على أن تدخل معظم العقوبات الجديدة حيز التنفيذ يوم الجمعة، بينما تُطبق البقية بداية من 26 ديسمبر 2023.
استثناءات محدودة في مسار العقوبات البريطانية
فيما يخص المخزون القديم، قالت آن ماري تريفيليان، المسؤولة عن العقوبات في وزارة الخارجية، عبر منصة “لينكد إن”، إن المملكة المتحدة تعتزم إعلان إجراءات إضافية تهدف إلى تقييد قدرة بوتين على دعم وتمويل آلية الحرب الروسية، بما يشمل حظر استيراد المعادن والألماس من روسيا، أكبر قطاعي تصدير بعد النفط والغاز.
وذكرت المذكرة التفسيرية المصاحبة للتشريع وجود “استثناءات محدودة” للقيود المفروضة على المعادن، تشمل تحديداً المخزون القديم، أي السلع الروسية المنشأ التي خرجت من روسيا بشكل قانوني قبل مواعيد حظرها.
وتعد روسيا من أكبر منتجي الألمنيوم والنحاس والزنك في العالم، وكانت بورصة لندن قد قيدت سابقاً تسليمات المعادن الروسية إلى مخازنها في المملكة المتحدة بسبب العقوبات والقيود التجارية السابقة، فيما شددت البورصة القيود أمس الخميس، 14 ديسمبر 2023، مؤكدة أنه لا توجد أي معادن روسية بأذون تسليم داخل المخازن المسجلة لديها في المملكة المتحدة.
اقرأ أيضًا: إعادة تدوير الألمنيوم..”كينغز” تطور منشأة ألمنيوم في “كيزاد”
