رفض المستشار الألماني أولاف شولتس مقترحًا تقدّم به شريك صغير في الائتلاف الحاكم، دعا إلى الإبقاء على خيار استخدام محطات الطاقة النووية المغلقة، مؤكدًا أن الطاقة الذرية باتت «حصانًا خاسرًا» في ألمانيا.
وكانت ألمانيا قد أغلقت آخر ثلاثة مفاعلات نووية لديها في أبريل الماضي، استكمالًا لمسار سياسي حظي بدعم واسع عقب كارثة مفاعل فوكوشيما النووي في اليابان عام 2011، غير أنَّ ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية الحرب في أوكرانيا أعاد إلى الواجهة أصواتًا تطالب بإعادة النظر في هذا القرار.
ومن بين الداعين إلى تأجيل التفكيك أعضاء في حزب “الديمقراطيين الأحرار”، الشريك المؤيد لقطاع الأعمال ضمن الائتلاف الحاكم بقيادة شولتس. وفي هذا الأسبوع، أقرت الكتلة البرلمانية للحزب بيانًا سياسيًا دعت فيه إلى “وقف تفكيك محطات الطاقة النووية التي لا تزال صالحة للاستخدام”، في إطار الاستعداد لأسوأ السيناريوهات المحتملة. وأضاف البيان: «هذه هي الطريقة الوحيدة التي تتيح لنا القدرة على التصرف في جميع الظروف».
غير أن شولتس رفض هذا الطرح بشكل قاطع، خلال مقابلة مع إذاعة “دويتشلاندفونك” بثّت السبت، قائلًا: “لقد انتهى عهد الطاقة النووية. قضية الطاقة النووية في ألمانيا تمثل حصانًا خاسرًا”. وأضاف أن أي توجه لبناء محطات نووية جديدة سيتطلب ما لا يقل عن 15 عامًا، إلى جانب استثمارات تتراوح بين 15 و20 مليار يورو (نحو 16.2 إلى 21.6 مليار دولار) لكل محطة.
وأكد المستشار الألماني أن “الواقع هو أن استخدام الطاقة النووية قد انتهى، وبدأ بالفعل تفكيك المنشآت”، مشددًا على أن أي حديث عن العودة للطاقة الذرية يعني عمليًا الشروع في بناء محطات جديدة من الصفر.
وفي المقابل، شدد شولتس على ضرورة التركيز على تلبية الاحتياجات المستقبلية لأكبر اقتصاد في أوروبا عبر التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيما طاقتي الرياح والشمس، باعتبارهما الركيزة الأساسية لأمن الطاقة في المرحلة المقبلة.
شركات الطاقة تواصل إعادة شراء الأسهم بدلا من الاستثمار
