يرى مستثمرون في الولايات المتحدة أن الارتفاع الذي حققته أسواق الأسهم منذ بداية العام الجاري 2023 يتمتع بقدر كافٍ من الزخم يسمح له بتحمّل صعود عوائد السندات الأمريكية، في ظل توقعات بتراجع أسعار الفائدة الحقيقية خلال السنوات المقبلة.
وبحسب استطلاع Market Live Pulse، من المرجح أن يتجنب مؤشر S&P 500 الدخول في موجة تصحيح حتى في حال استئناف عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مسارها الصعودي وصولًا إلى مستوى 4.5%. ويُتوقع أن يتيح ذلك للمؤشر الاحتفاظ بجزء من مكاسبه التي بلغت نحو 17.6% منذ بداية العام.
وتشير نتائج الاستطلاع، الذي شمل 331 مشاركًا، إلى أن الغالبية تتوقع انخفاض العائد على سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل عشر سنوات بعد خمس سنوات من الآن، ما يعكس قناعة بأن أسعار الفائدة الحقيقية -أي المعدلات الاسمية مطروحًا منها التضخم- ستتجه نحو التراجع.
هل لا تزال محفظة 60/40 صالحة للاستثمار؟
وفقًا لبيانات بلومبرغ، أظهر الاستطلاع أن 59% من المستثمرين ما زالوا يعتبرون أن المحفظة الاستثمارية التقليدية المكونة من 60% أسهم و40% سندات تظل استراتيجية قابلة للتطبيق، رغم أنها سجلت أسوأ أداء لها منذ عام 2008، عقب تراجع فئتي الأصول معًا خلال العام الماضي.
كما بيّن المسح الأسبوعي أن معظم المشاركين يتوقعون أن يتعرض قطاعا العقارات والتكنولوجيا لمخاطر متزايدة في حال وصول عوائد سندات الخزانة إلى مستوى 4.5%. في المقابل، أشار أكثر من نصف المشاركين إلى أن القطاع المصرفي قد يكون من أبرز المستفيدين، مع تحقيقه مكاسب ملحوظة.
المصارف تجني الثمار والتكنولوجيا تواجه الضغوط
هذا المشهد يعكس تصاعد القلق حيال الأسهم ذات التقييمات المرتفعة، لا سيما في قطاع التكنولوجيا، إذ توقع أكثر من 50% من المشاركين في استطلاع MLIV أن تلحق أسهم القيمة بنظيراتها من أسهم النمو، أو حتى تتفوق عليها، مع حلول نهاية العام 2023.
ويأتي ذلك في أعقاب بلوغ عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ 16 عامًا عند 4.36% خلال أغسطس، مدفوعة بمرونة الاقتصاد الأمريكي، ما شجع المستثمرين على الرهان على استمرار دورة التشديد النقدي. وأسهم هذا العامل في تسجيل شهر أغسطس أسوأ أداء لمؤشر S&P 500 منذ فبراير.
ومنذ مطلع عام 2022، ظل الارتباط بين الأسهم والسندات إيجابيًا، في ظل استعداد الأسواق لحملة تشديد نقدي قادها الاحتياطي الفيدرالي لكبح التضخم المرتفع، غير أن أكثر بقليل من 50% من المشاركين في الاستطلاع يتوقعون أن تتحول هذه العلاقة إلى سلبية بحلول نهاية العام الجاري، بما يعيدها إلى اتجاهها التاريخي طويل الأمد.
إيلون ماسك يشن هجوما لاذعا على وول ستريت
