توقعت مجموعة من البنوك الاستثمارية أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه السادس للعام الجاري، وذلك رغم استمرار الضغوط التضخمية، في أعقاب الرفع المفاجئ الذي أقرّه البنك في أغسطس الماضي بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعر الفائدة إلى 19.25%.
وبذلك، تكون الزيادة التراكمية في أسعار الفائدة قد بلغت نحو 11% منذ مارس من العام الماضي، وهو التوقيت الذي شهد تنفيذ تعويم جزئي جديد للجنيه المصري.
وتأتي توقعات تثبيت سعر الفائدة، بحسب تقديرات البنوك الاستثمارية، في إطار سعي البنك المركزي لإتاحة مزيد من الوقت أمام الاقتصاد المحلي لاستيعاب آثار الزيادة الأخيرة في تكلفة الاقتراض، خصوصًا في ظل طبيعة الضغوط التضخمية الحالية، التي تعود بالأساس إلى نقص المعروض من السلع، وليس إلى ارتفاع مستويات الطلب الاستهلاكي.
وفي هذا السياق، واصل معدل التضخم في مدن مصر تسجيل مستويات قياسية خلال شهر أغسطس، مدفوعًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى جانب نقص المعروض من بعض السلع الأساسية والأدوية، نتيجة شح الدولار اللازم لعمليات الاستيراد.
كما ساهمت عودة تكدّس البضائع في الموانئ المصرية، أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، في تعميق الضغوط السعرية، ما عزز من اختلالات جانب العرض، وألقى بظلاله على مستويات الأسعار في السوق المحلية.
