فاجأ البنك المركزي المصري الأسواق يوم أمس برفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، لترتفع فائدة الإيداع لليلة واحدة إلى 19.25%، وفائدة الإقراض لليلة واحدة إلى 20.25%، بينما صعد سعر العملية الرئيسة إلى 19.75%. ويأتي هذا التحرك في إطار مواجهة الضغوط التضخمية وتعزيز جاذبية السندات الحكومية أمام الاستثمارات الأجنبية الباحثة عن عوائد مرتفعة.
وجاء القرار مخالفًا للتوقعات السائدة، التي رجّحت الإبقاء على الفائدة عند مستوى 17.45% دون تغيير، في ظل محدودية السيولة المتاحة من العملة الصعبة. وكان المركزي المصري قد رفع أسعار الفائدة في مارس الماضي بنحو 200 نقطة أساس لأول مرة خلال هذا العام، بعد زيادة قدرها 800 نقطة أساس في العام الماضي، في محاولة لاحتواء موجة التضخم وجذب استثمارات أجنبية بالدولار نحو أدوات الدين الحكومية، ولا سيما بعد خروج نحو 22 مليار دولار من السوق عقب اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية.
وارتفع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية خلال يونيو الماضي إلى 35.7% مقارنة بـ32.7% في مايو، مدفوعًا برفع أسعار السولار، واستمرار شح العملة الأجنبية المخصصة للاستيراد، وعودة تكدس البضائع في الموانئ، ما يفاقم الضغوط على بيئة الأسعار ويعزز الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي.
